قوله:"فَذُكرَ شأنُها"أي حالها."ذُكِرَ"على صيغة المجهول، وفي رواية البيهقي"فَذَكَرَت"أي أم حبيبة.
قوله:"ليست بالحيضة"-بفتح الحاء- المرة الواحدة من دُفع الحيض ونُوبِهِ، والحيضة -بكسر- الاسم من الحيض، والفرق بينهما بالقرينة من مساق الحديث، وها هنا يحتمل الوجهين، والفتح أظهر.
وفي كتاب"الواعي": الحيض اجتماع دم المرأة، والحَيضة والحِيضة بفتح الحاء وكسرها، أصلها عند قوم من حُضتُ الماءَ، أحُوضهُ، حَوْضا، إذا جمعته، وأحيضه حيضا، فيصبح فيه الواو والياء.
وجمع الحِيضة -بالكسر- حِيَض، وجمع الحيضة -بالفتح- حَيضات، والمحيض اسم للحيض.
وقال ابن سيده: حاضت المرأة حيضا ومحيضا وهن حائض وحُيَّض وحَوَائض، والحَيضة: المرَّة الواحدة، والحيضة: الاسم، وقيل: الحيضة الدم نفسه، والحياض دم الحيضة، قال الفرزدق:
خَواقُ حياضهن يسيل سيلا ... على الأعقاب تحسبه خضابا [1]
وفي"العباب": حاضت المرأة تحيض حَيضا ومَحِيضا ومَحَاضا، فهي حائض وحائضة أيضا، والحَيضَةُ: المرَّة الواحدة، والحِيضة -بالكسر-: الاسم. وكذا قال في"الصحاح"و"الغريب"، عن الفراء، وأنشد:
كحائضة يُزْنى بها [غير] [2] طاهرٍ
(1) البيت في"اللسان" (مادة: حيض) ، وقال: أراد خواقّ، فخفف.
(2) في"الأصل، ك": وهي، وهو خطأ وصدره: رأيتُ خُتُون العام والعام قبله، وقد ورد البيت غير منسوب في"اللسان" (حيض) لكن بلفظ:"حُيون"وفي (ختن) : كالمثبت هنا, وشرحه هناك، وورد أيضًا غير منسوب في تصحيح الفصيح لابن درستويه (414) و"شرح الفصيح"للزمخشري (2/ 589) .