وقال ابن حزم: اختلفوا في المختلس، فقالت طائفة: لا قطع عليه. واحتج لهم بما روى مالك، عن الزهري:"أن رجلًا اختلس طوقًا، فسأل عنها مروان زيد بن ثابت - رضي الله عنه -، فقال: ليس عليه قطع". وعن الشعبي أن رجلًا اختلس طوقًا فأخذوه وهو في حجرته، فرفع إلى [عمار] [1] بن ياسر وهو على الكوفة، فكتب إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فكتب إليه أنه عادي الظهيرة ولا قطع عليه"."
وعن الحسن البصري في الخلسة:"لا قطع فيها".
وهو قول النخعي وأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأصحابهم، وبه يقول إسحاق بن راهويه.
وقالت طائفة: عليه القطع. ثم روى من طريق ابن أبي شيبة، عن عبد الأعلى، عن هشام أن عدي بن أرطاة رفع إليه رجل اختلس خلسةً فقال إياس بن معاوية: عليه القطع.
وإليه مال ابن حزم. والله أعلم بالصواب.
(1) في"الأصل، ك":"علي"، وهو تحريف، والمثبت من"المحلى" (11/ 322) .