فهرس الكتاب

الصفحة 8223 من 8697

والسطحة فوق الإداوة ودون المزادة- قال عبد الرحمن: فشرب عمر - رضي الله عنه - إحداهما، ثم أهدي له لبن فعدله عن شرب الآخر حتى اشتد ما فيها، فذهب عمر - رضي الله عنه - ليشرب منها فوجده قد اشتد، فقال: اكسروه بالماء"."

فإن قيل: روى البيهقي هذا فقال: إنما كان اشتداده بالحموضة أو بالحلاوة.

قلت: يضعف هذا التأويل ما رواه عبد الرزاق في"مصنفه" [1] : عن ابن جريج، أخبرني إسماعيل:"أن رجلًا عبَّ في شراب نُبذَ لعمر - رضي الله عنه - بطريق المدينة فسكر، فتركه عمر - رضي الله عنه - حتى أفاق، فحده ثم أوجعه عمر بالماء فشرب منه".

قال:"ونبذ نافع بن الحارث لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في المزاد -وهو عامل له- فاستأخر عمر - رضي الله عنه - حتى عدا الشراب طوره، فدعى به عمر فوجده شديدًا، فأوجعه بالماء ثم شرب وسقى الناس".

فقوله. فسكر يضعف تأويل البيهقي.

التاسع: عن فهد بن سليمان، عن أبي اليمان الحكم بن نافع شيخ البخاري، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري. . . . إلى آخره.

وأخرج ابن شيبة في"مصنفه" [2] : عن عبدة بن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب:"أن قومًا من ثقيف لقوا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو قريب من مكة، فدعاهم بأنبذتهم، فأتوه بقدح من نبيذ، فقربه من فيه ثم دعى بماء فصبه عليه مرتين أو ثلاثًا، وقال: اكسروه بالماء".

قلت: هذا مرسل جيد.

ص: وهذا عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - وهو أحد النفر الذين رووا عن النبي -عليه السلام-:"كل مسكر حرام"قد روي عنه عن النبي -عليه السلام- ما حدثنا أبو أمية، قال: ثنا

(1) "مصنف عبد الرزاق" (9/ 224 رقم 17015) .

(2) "مصنف ابن أبي شيبة" (5/ 80 رقم 23878) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت