وأخرجه أبو داود [1] : ثنا وهب بن بقية، قال: ثنا خالد، عن عوف، عن أبي القموص زيد بن علي، قال: حدثني رجل كان من الوفد الذين وفدوا إلى رسول الله -عليه السلام- من عبد القيس يحسب عوف أن اسمه قيس بن النعمان فقال:"لا تشربوا في نقير ولا مزفت ولا دباء ولا حنتم، واشربوا في الجلد الموكَأ عليه، فإن اشتد فاكسروه بالماء، فإن أعياكم فأهريقوه".
وأخرجه البيهقي [2] : من حديث عثمان بن الهيثم، ثنا عوف، عن أبي القموص زيد بن علي، عن أحد الوفد الذين وفدوا إلى النبي -عليه السلام- من عبد القيس إلا يكون قيس بن النعمان فإني نسيت اسمه، قال:"فقال رجل منا: يا رسول الله، إن أرضنا أرض وَبِيَّة، وإنه لا يوافقها إلا الشراب، فما الذي يحل لنا من الآنية؟ وما الذي يحرم علينا؟ قال: لا تشربوا في الدباء ولا النقير ولا المزفت، واشربوا في الحلال -أو قال: في الجلد الموكَأ عليه- فإن اشتد متنه فاكسروه بالماء، فإن أعياكم فأهريقوه".
قال البيهقي: فالروايات الثابتة عن وفد عبد القيس خالية من هذه اللفظة، وفي إسناده من يجهل.
قلت: رجال هذه الرواية كلهم ثقات، والزيادة من الثقات مقبولة، وجهالة الصحابي لا تضر صحة الإسناد على ما عرف.
قوله:"في السقاء الحلال"السقاء -بكسر السين-: ظرف الماء من الجلد، وتجمع على أسقية.
قوله:"الحلال"منصوب؛ لأنه مفعول"اشربوا"وهو ضد الحرام.
قوله:"الموكأ عليه"أي المشدود الرأس؛ لأن السقاء الموكأ قل ما يغفل عنه صاحبه لئلا يشتد فيه الشراب فينشق فيتعهده كثيرًا، يقال: أوكأت السقاء أوكئه إيكاء فهو موكأ.
(1) "سنن أبي داود" (3/ 331 رقم 3695) .
(2) "سنن البيهقي الكبرى" (8/ 302 رقم 17206) .