فهرس الكتاب
وفي"المغيث": العاذر عرق الاستحاضة والعاذرة المستحاضة، قاله اللحياني، وقيل: إنها أقيمت مقام المفعول؛ لأنها معذورة في ترك الصلاة، وفي رواية عن ابن عباس [1] وسئل عن الاستحاضة:"إنه عرق عاند"، أراد أنه كالإنسان يعاند عن القصد.
قوله:"فكانت تغتسل لكل صلاة"من كلام عائشة - رضي الله عنها - وبهذا احتج أهل المقالة الأولى على وجوب الاغتسال على المستحاضة عند كل صلاة؛ وذلك لأنها قد فعلت ذلك، ولم ينكر عليها النبي - عليه السلام -.
ص: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدثني الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة .. مثله.
قال الليث: لم يذكر ابن شهاب أن رسول الله - عليه السلام - أمر أم حبيبة أن تغتسل عند كل صلاة.
ش: هذا طريق آخر على شرط مسلم، وليس فيه"عمرة"بين عروة وعائشة.
وأخرجه مسلم [2] : عن قتيبة بن سعيد، عن ليث، وعن محمد بن رمح، عن ليث ... إلى آخره نحوه.
وقال ابن عينية: قوله"وكانت تغتسل عند كل صلاة"كان تطوعا منها غير ما أمرت به، وذلك واسع لها.
وقال الشافعي: ما أمرها رسول الله - عليه السلام - إلا أن تغتسل وتصلي، وليس فيه أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة.
(1) أخرجه الطبراني في"الأوسط" (1/ 159 رقم 51) ورى من حديث عائشة أيضًا كما عند النسائي في"المجتبى" (1/ 122 رقم 213) ، (1/ 184 رقم 360) وأحمد في"مسنده" (6/ 172 رقم 25430) .
(2) "صحيح مسلم" (1/ 263 رقم 334) .