فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 8697

ورجاله ثقات تكرر ذكرهم. وأبو حسان: الأعرج، وقيل: الأجرد، اسمه مسلم بن عبد الله البصري، روى له الجماعة؛ البخاري مستشهدا.

وأخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" [1] : عن معمر، عن أيوب، عن سعيد بن جبير:"أن امرأة من أهل الكوفة كتبت إلى ابن عباس بكتاب، فدفعه إلى ابنه ليقرأه فتتعتع فيه، فدفعه إليَّ فقرأته، فقال ابن عباس لابنه: أمَا لو هَذْرَمْتَها كما هَذْرمها الغلام المصري. فإذا في الكتاب: إني امرأة مستحاضة أصابني بلاء وضُر، وإني أدع الصلاة الزمان الطويل، وإن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - سئل عن ذلك فأفتاني أن أغتسل عند كل صلاة، فقال ابن عباس - رضي الله عنهما: اللهم لا أجد لها إلا ما قال علي، غير أنها تجمع بين الظهر والعصر بغسل واحد، والمغرب والعشاء بغسل واحد، وتغتسل للفجر. قال: فقيل له: إن الكوفة أرض باردة، وإنه يشق عليها. قال: لو شاء الله لابتلاها بأشد من ذلك".

وأخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" [2] مختصرًا: ثنا وكيع، قال: ثنا الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير قال:"كنت عند ابن عباس، فجاءت امرأة بكتاب فَقَرَأْتُهُ، فإذا فيه: إني امرأة مستحاضة، وإن عليّا قال: تغتسل لكل صلاة. فقال ابن عباس: ما أجد ما أجد إلا ما قال علي - رضي الله عنه -".

قوله"فَتْرتَر"من التَرْتَرة وهي التحريك، والمعنى أنه حرك لسانه ولم يُفْهم شيئا، وكذلك معنى التلتلة، وفي حديث ابن مسعود [3] "تَرْتِرُوه ومَزْمِزُوه"، أي: حركوه ليُسْتَنكه، وفي رواية"تلتلوه"ومعنى الكل التحريك [4] ، ومعنى"فتعتع"في رواية عبد الرزاق: تردد في قراءته، وتبلد فيها لسانه، ومعناه قريب من الأول.

قوله:"ألا هَذرَمْته"من الهذرمة، وهي السرعة في الكلام والمشي أيضًا، والمعنى: هلا أسرعت في قراءتك كما أسرع الغلام المصري، أراد به سعيد بن جبير، وأراد

(1) "مصنف عبد الرزاق" (1/ 305 رقم 1173) .

(2) "مصنف ابن أبي شيبة" (1/ 119 رقم 1361) .

(3) أخرجه الطبراني في"الكبير" (9/ 109 رقم 8572) .

(4) انظر:"النهاية" (1/ 186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت