فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 8697

إني امرأة مسلمة أصابني بلاء، وإنما استُحِضْتُ منذ سنين فما [ترون] [1] ذلك؟ فكان أول من وقع الكتاب في يده ابن الزبير فقال: ما أعلم لها إلا أن تدع قرأها وتغتسل عند كل صلاة وتصلي، فتتابعوا على ذلك"."

ش: الخَصِيب -بفتح الخاء المعجمة- هو ابن ناصح.

ويزيد بن إبراهيم التُسْتُري، أبو سعيد البصري، روى له الجماعة.

وأبو الزبير هو محمَّد بن مسلم بن تَدْرَس المكي، روى له الجماعة.

وأخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" [2] : مقتصرا على ابن الزبير، فقال: أنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أن سعيد بن جبير أخبره قال:"أرسلت امرأة مستحاضة إلى ابن الزبير غلاما لها -أو مولى لها-: إني مبتلاة، لم أصل منذ كذا وكذا -قال: حسبت أنه قال سنتين- وإني أنشدك الله ألا ما بَيَّنْتَ لي في ديني."

قال: وكتبت إليه: إني أُفتِيتُ أن أغتسل لكل صلاة، فقال ابن الزبير: لا أجد لها إلا ذلك"."

قوله"تناشدهم الله"بنصب لفظة"الله"معناه تسألهم بالله وتقسم عليهم، يقال: نَشَدتُك اللهَ، وأنَشَدُك اللهَ، وباللهِ، وناشدتك الله وبالله، أي سألتك وأقسمت عليك.

ونشدتُه نِشْدة ونُشدانا ومنشَادة. وتعديته إلى مفعولين؛ إما لأنه بمنزلة دعوت، حيث قالوا: نشدتك الله وبالله، كما قالوا: دعوت زيدا وبزيد، وإما لأنهم ضَمَّنُوه معنى ذكرت. فأما أنشدتك بالله فخطأ.

قوله"ابن الزبير"مرفوع لأنه اسم كان في قوله:"فكان أول من وقع"و"أول من وقع"منصوب على أنه خبر [مقدم] [3] .

(1) في"الأصل، ك":"تروا من"، والمثبت من"شرح معاني الآثار" (1/ 100) ،"والتمهيد"لابن عبد البر (16/ 91) .

(2) "مصنف عبد الرزاق" (1/ 308 رقم 1179) .

(3) في"الأصل، ك": مقدما, ولعل المثبت هو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت