فهرس الكتاب
"أن أعرابيًّا بال في المسجد، فوثب إليه بعض القوم، فقال رسول الله - عليه السلام: لا تُزرموه، ثم دعا بدلو من ماء فصب عليه".
قوله:"بينما نحن"اعلم أن"بين"تُشبع فتحة نونه فتصير ألفا فيقال:"بينا"، وتارة تدخل عليه"ما"نحو"بينما"وهما ظرفا زمان بمعنى المفاجأة ويضافان إلى جملة، قلت:"نحن"مبتدأ و"مع رسول الله"خبره و"بينما"أضيف إلى هذه الجملة، والمعنى بينما أوقات كوننا مع رسول الله - عليه السلام - جاء أعرابي.
قوله:"جلوسا"نُصبَ على الحال، جمع جالس كالركوع جمع راكع.
قوله:"إذ جاء"إذ هذه للمفاجأة -نص عليه سيبويه- وهو جواب"بينما".
قوله:"مَهْ"كلمة بنيت على السكون وهو اسم سمي به الفعل ومعناه اكفف لأنه زجر، فإن وُصِلَتْ نونت، فقلت: مَهٍ مَهْ، و"مَهْ"الثاني تأكيد كما تقول:"صَهْ صَهْ".
قوله:"فسنه"بالسين المهملة ويروى بالمعجمة، ومعنى السَنّ -بالمهملة- الصب المتصل، ومعنى الشن -بالمعجمة- الصب المنقطع، قاله ابن الأثير.
قوله:"في طائفة من المسجد"أي قطعة منه.
قوله:"فأهريق"أي أريق، والهاء زائدة.
قوله:"لا تزرموه"بتقديم الزاي على الراء المهملة يعني لا تقطعوا عليه بوله، يقال: زرم الدمع والدم انقطعا، وأزرمته أنا.
واستنبط منه أحكام:
الأول: استدل به الشافعي على أن الأرض إذا أصابتها نجاسة تطهر بصب الماء عليها، وقال النووي: ولا يشترط حفرها.
وقال الرافعي: إذا أصاب الأرض نجاسة يصب عليها من الماء ما يغمرها ويستهلك فيه النجاسة طهرت بعد نضوب الماء، وقبله فيه وجهان: إنْ قلنا إنَّ