فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 8697

و"كذا"عبارة عن العهد المبهم.

قوله:"سبحان الله"تعجب واستبعاد لفعلها ذلك.

قوله:"هذا من الشيطان"له معنياه:

الأول: مجازي، وهو أنه أنساها أيام حيضها حتى حصل لها تَلَبُّس في أمر دينها ووقت طهرها وصلاتها.

والثاني: حقيقي بمعنى أنه ضَرَبها حتى فتق منها عرق الاستحاضة.

قوله:"في مِرْكَنٍ"بكسر الميم وهي الإجانة.

ويُستفاد منه حكمان:

الأول: وجوب تكرار الغسل كما تقدم، قبل هذا.

والثاني: فيه حجة من اعتبر التمييز باللون؛ لأن رؤيتها الصفرة دليل على انقطاع دم الحيض.

قوله:"فقوله له فيما بين ذلك ..."إلى آخره كأنه جواب عن سؤال مقدر، تقريره، أن يقال: إن حديث أسماء بنت عميس الذي احتججتم به مخالف لأحاديث شعبة والثوري وابن عيينة التي احتججتم بها أولا من وجهين:

الأول: أنه ليس فيها"وتتوضأ فيما بين ذلك".

والثاني: فيها"وتغتسل للفجر"، وليس هذا في حديث أسماء بنت عميس.

فأجاب عنه بقوله:"وتتوضأ فيما بين ذلك، يحتمل أن يكون المراد أنها تتوضأ لما يكون بها من الأحداث التي يُوجب بها نقض الطهارات"يعني: إذا أرادت أن تصلي فيما بين الصلوات صلاة أخرى تتوضأ ولا تكتفي بالاغتسال؛ لأنه للفرائض المختصة بالأوقات الخمس، ويحتمل أن يكون المراد: أنها تتوضأ لصلاة الصبح، فعلى كلا التقديرين، ليس فيه دليل على خلاف ما تقدمه من حديث شعبة الذي رواه عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة:"أن امرأة استحيضت". ولا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت