أجد أزديًّا أدفعه إليه، قال: فانطلق فانظر أول خزاعي تلقاه فادفعه إليه، فلما ولى قال: عَلَيَّ الرجلَ، فلما جاء قال: انظر كُبْرَ خزاعة فادفعه إليه"."
وقال أبو داود [1] أيضًا: ثنا الحسن بن الأسود العجلي، قال: ثنا يحيى بن آدم، قال: ثنا شريك، عن جبريل بن أحمر أبي بكر، عن ابن بريدة، عن أبيه قال:"مات رجل من خزاعة، فأتي النبي -عليه السلام- بميراثه، فقال: التمسوا له وارثًا أو ذا رحم، فلم يجدوا له وارثًا ولا ذا رحم، فقال رسول الله -عليه السلام-: أعطوه الكبر من خزاعة".
قال يحيى: قد سمعته مرة يقول في هذا الحديث:"انظروا أكبر رجل من خزاعة".
وأخرجه النسائي [2] وقال: جبريل بن أحمر ليس بالقوي والحديث منكر.
قلت: أبو داود قد سكت عنه، فذا دليل رضاه به، وجوابه أنه محمول على ما ذكره يحيى بن آدم في الحديث السالف.
ص: وقد حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن مجاهد، عن عروة، عن عائشة - رضي الله عنها:"أن مولى للنبي -عليه السلام- وقع من نخلة فمات، فقال النبي -عليه السلام-: انظروا هل له وارث، فقالوا: لا، قال: أعطوه بعض القرابة".
فقد يجوز أن يكون النبي -عليه السلام- أراد بذلك قرابته هو، لا قرابة الميت فأراد أن يجعله فيهم صلةً منه لهم، والله أعلم.
ش: ذكر هذا الحديث الذي هو أيضًا من جنس الحديث الذي قبله ليجيب عنه.
وأخرجه بإسناد جيد: عن علي بن شيبة. . . . إلى آخره.
ومجاهد هذا هو ابن وردان المدني وليس هو بمجاهد بن جبر المكي.
(1) "سنن أبي داود" (3/ 124 رقم 2904) .
(2) "السنن الكبرى" (4/ 85 رقم 6395 - 6397) .