فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 8697

وأخرجه أبو داود [1] : ثنا عبد العزيز بن يحيى، قال: حدثني محمَّد بن سلمة، عن محمَّد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها:"أن سهلة بنت سهيل استحيضت، فأتت النبي - عليه السلام - فأمرها أن تغتسل عند كل صلاة، فلما جهدها ذلك أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل، والمغرب والعشاء بغسل، وتغتسل للصُّبح".

قوله"فلما جَهِدَهَا"بكسر الهاء، أي فلما شق عليها الاغتسال، من: جَهِده الشيء -بكسر الهاء- جَهدا -بالفتح- والجُهد -بالضم- الطاقة، وقيل: هما لغتان في الوِسْع والطاقة.

ص: وقالوا: وقد رُوي ذلك أيضا عن علي وابن عباس - رضي الله عنهم - فذكروا ما حدثنا ابن أبي داود، قال: نا أبو معمر، قال: نا عبد الوارث، قال: نا محمَّد بن جحادة، عن إسماعيل بن رجاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:"جاءته امرأة مستحاضة تسأله، لم يفتها وقال لها: سلي [غيري] [2] قال: فأتت ابن عمر - رضي الله عنهما - فسألته، فقال لها: لا تصلي ما رأيت الدم. فرجعت إلى ابن عباس فأخبرته، فقال رحمه الله: إن كاد ليُكفِرْك، قال: ثم سألت علي بن أبي طالب فقال: تلك ركزة من الشيطان -أو قرحة في الرحم- اغتسلي عند كل صلاتين مرَّة وصلي. قال: فَلَقِيَت ابن عباس بعد فسَألتْه، فقال: ما أجد لك إلا ما قال علي - رضي الله عنه -."

حدثنا ابن خزيمة، قال: أنا الحجاج، قال: أنا حماد، عن قيس بن سعد، عن مجاهد قال:"قيل لابن عباس: إن أرضنا أرض باردة. قال: تؤخر الظهر وتعجل العصر وتغتسل لهما غسلا، وتؤخر المغرب وتعجل العشاء وتغتسل لهما غسلا وتغتسل للفجر غسلا".

فذهب هؤلاء إلى الآثار التي ذكرنا.

(1) "سنن أبي داود" (1/ 79 رقم 295) .

(2) سقطت من"الأصل، ك"، والمثبت من"شرح معاني الآثار" (1/ 101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت