فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 8697

وأبا حنيفة ومالكا والشافعي وأحمد وأصحابهم،"فإنهم قالوا: تدع"، أي: تترك،"المستحاضة الصلاة أيام أقرائها"، أي: حيضها."ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصلي".

وقال ابن حزم: وممن قال بإيجاب الوضوء على المستحاضة: عائشة أم المؤمنين وعلي بن أبي طالب وابن عباس وفقهاء المدينة وعروة بن الزبير وسعيد بن المسيب والقاسم بن محمَّد وسالم بن عبد الله ومحمد بن علي بن الحسن. و [عطاء بن أبي رباح، والحسن البصري] [1] وهو قول سفيان الثوري [وأبي حنيفة] (1) والشافعي وأحمد وأبي عبيد [وغيرهم] (1) .

ص: وذهبوا في ذلك إلى ما حدثنا محمَّد بن عمرو بن يونس السوسي، قال: نا يحيى بن عيسى، قال: نا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة:"أن فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبي - عليه السلام - فقالت: يا رسول الله، إنني أستحاض فلا ينقطع عني الدم. فأمرها أن تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة، وتصلي؛ وإن قطر الدم على الحصير قطرا".

ش: أي ذهب هؤلاء الآخرون، فيما ذهبوا إليه من ترك الصلاة أيام الأقراء والاغتسال والتوضؤ لكل صلاة، إلى حديث عروة، عن عائشة - رضي الله عنها - وإسناده على شرط مسلم.

وأخرجه وابن ماجه [2] : ثنا علي بن محمَّد وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت:"جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي - عليه السلام - [فقالت] [3] : يا رسول الله،"

(1) ما بين المعكوفات لم يظهر في المصورة واستدركته من"المُحَلَّى" (1/ 252) .

(2) "سنن ابن ماجه" (1/ 204 رقم 624) .

(3) في"الأصل، ك": فقال، وهي على الصواب عند ابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت