فهرس الكتاب

الصفحة 8561 من 8697

قلت: الذي يفهم من كلام البيهقي أنه أراد الصحة، وكذا قال عبد الحق في"أحكامه"فقال عقيب حديث كثير هذا: صحح البخاري هذا الحديث.

ولئن سلمنا أنه أراد به أنه أصلح شيء في هذا الباب، ولكن ليس الأمر كذلك أيضًا، بل حديث عمرو بن شعيب أصلح منه؛ فافهم.

وقال ابن [دحية] [1] : في"العلم المشهور": وكم حسن الترمذي في كتابه من أحاديث موضوعة وأسانيد واهية منها هذا الحديث -أعني حديث كثير- عن أبيه، عن جده، فإن الحسن عندهم ما نزل درجة الصحيح، ولا يرد عليه إلا من كلامه؛ فإنه قال في"علله"التي في كتابه"الجامع": والحديث الحسن عندنا ما روي من غير وجه ولم يكن شاذًا ولا في إسناد من يتهم بالكذب.

ص: قالوا: وقد روي أيضًا عن غير واحد من أصحاب رسول الله -عليه السلام-، فذكروا ما حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، أن مالكًا أخبره، عن نافع قال:"شهدت الأضحى والفطر مع أبي هريرة، فكبر في الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، وفي الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة".

حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا روح، قال: ثنا مالك وصخر بن جويرية، عن نافع، عن أبي هريرة مثله.

قالوا: فبهذه الآثار نقول، وإليها نذهب.

ش: أي قال هؤلاء القوم وهم أهل المقالة الأولى: وقد روي أيضًا عن غير واحد من الصحابة - رضي الله عنهم - مثل ما ذهبنا إليه، فذكروا في ذلك ما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

وأخرجه من طريقين صحيحين:

الأول: عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، عن مالك، عن نافع.

(1) في"الأصل": ابن ماجه، وهو تحريف أو سبق قلم من المؤلف -رحمه الله-، وقع في"نصب الراية" (2/ 217) على الصواب، والمؤلف -رحمه الله- قد نقل هذا المقطع كله منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت