فهرس الكتاب

الصفحة 8621 من 8697

النبي -عليه السلام-: يا معشر قريش لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين، قد امتحن الله قلبه على الإيمان. قالوا: من هو يا رسول الله؟ فقال أبو بكر: من هو يا رسول الله؟ وقال عمر: من هو يا رسول الله؟ قال: هو خاصف النعل. وكان أعطى عليًّا - رضي الله عنه - نعله يخصفها، قال: ثم التفت إلينا عليّ - رضي الله عنه - فقال: إن رسول الله -عليه السلام- قال: من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار"."

قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث ربعي عن علي - رضي الله عنه -.

وأخرجه البزار في"مسنده" [1] : ثنا صالح بن محمد وأحمد بن يحيى، قالا: ثنا أبو غسان، قال: ثنا يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن منصور، عن ربعي، عن علي - رضي الله عنه - قال:"اجتمعت قريش إلى النبي -عليه السلام- فقالوا: إن أرقاءنا لجئوا إليك ودخل معك في هذا الأمر من ليس له بأهل؛ ارددهم إلينا، فغضب رسول الله -عليه السلام- حتى رؤي الغضب في وجهه ثم قال: لتنتهن يا معشر قريش أو ليبعثن الله رجلًا منكم امتحن الله قلبه بالإيمان يضرب رقابكم على الدين، فقيل: يا رسول الله، أبو بكر؟ قال: لا. قيل: فعمر؟ قال: لا، ولكنه خاصف النعل الذي في الحجرة، قال علي - رضي الله عنه: فكنت أنا خاصف النعل، قال علي: فاستفظع الناس ذلك من عليّ، فقال: أما إني سمعته يقول: لا تكذبوا عليَّ، فإنه من يكذب عليَّ متعمدًا فليلج النار".

قوله:"امتحن الله -عز وجل- قلبه للإيمان"يعني صفى قلبه وهذبه للإيمان، ومنه ما جاء في الحديث:"فذلك الشهيد الممتحن"أي المصفى المهذب، من محنت الفضة إذا صفيتها وخلصتها بالنار.

قوله:"ولكنه خاصف النعل"من خصف النعل إذا خرزها، والخصف: الضم والجمع، ومن هذا سمي علي - رضي الله عنه - خاصف النعل، وهي نعل النبي -عليه السلام-.

(1) "مسند البزار" (3/ 118 رقم 905) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت