فهرس الكتاب
قوله:"أَمَا تذكر"بفتح الهمزة وتخفيف الميم، تستعمل في الكلام على وجهين:
أحدهما: أن تكون حرف استفتاح بمنزلة"ألا"وتكثر قبل القسم.
الثاني: أن تكون بمعنى"حقّا".
قوله:"في سرية"وهي طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربع مائة، تُبعثُ إلى العدو، وجمعها: السرايا، سموا بذلك؛ لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم؛ من الشيء السَّريِّ: النفيس، وقيل: سموا بذلك لأنهم يبعثون سرّا وخفية، وليس بالوجه؛ لأن لام السِرِّ: راء، وهذه ياء، فافهم [1] .
قوله:"فأجنبنا"أي صرنا جُنُبا، والجنب يستوي فيه الواحد والمثنى والجمع، والمؤنث، وقد فسرناه فيما مضى مستقصى.
قوله:"فتمرغت"أي: تمعكت.
قوله:"قال بيديه هكذا"من العرب [2] من يجعل القول عبارة عن جميع الأفعال، ويطلقه على غير الكلام واللسان، فيقول: قال بيده: أي أخذ [3] ، وقال برجله: أي مشي، وقالت العينان: سمعا وطاعة، أي: أومأت، وقال بالماء على يده: أي قلَّب، وقال بثوبه: أي رفعه، وكل ذلك على المجاز والاتساع.
ويقال:"قال"ها هنا بمعنى: ضرب، ولهذا فسره بقوله:"وضرب بهما".
وتجيء"قال"بمعنى"أقبل"وبمعنى"مال"و"استراح"و"ضرب"و"غلب"وغير ذلك.
قوله:"اتق الله"أي: خَفِ الله فيما ترويه، وتَثَبَّتْ، لعلك نسيت، أو اشتبه عليك الأمر.
(1) انظر"النهاية"لابن الأثير (2/ 363) .
(2) في"النهاية"لابن الأثير (4/ 124) "العرب تجعل"فعَمَّم، وباقي البحث مأخوذ عنه، وانظر"اللسان"و"القاموس"في نفس المادة.
(3) في"الأصل، ك": أخذه، والصواب المثبت كما في أصله.