ونقله الترمذي في"كتابه"، قال في باب: الصلاة الوسطي [1] : قال محمَّد بن إسماعيل يعني البخاري، قال عليٌّ -يعني ابن المديني- سماع الحسن من سَمُرة صحيح. وقال الترمذي: سماع الحسن من سَمُرة صحيح عندي.
واختار الحاكم هذا القول، وأخرج في كتابه عدَّة أحاديث من رواية الحسن عن سَمُرة، وقال في بعضها: على شرط البخاري.
الثاني: أنه لم يسمع منه شيئًا، واختاره ابن حبان في"صحيحه"، فقال في النوع الرابع من القسم الخامس [2] ، بعد أن روى حديث الحسن عن سَمُرة:"إن النبي - عليه السلام - كانت له سكتتان": والحسن لم يسمع من سَمُرة شيئًا، وقال صاحب التنقيح: قال ابن معين: الحسن لم يلق سَمُرة. وقال شعبة: لم يسمع من سَمُرة. وقال البَرْديجي: أحاديث الحسن عن سَمُرة كتاب، ولا يثبت عنه حديث قال فيه: سمعت سَمُرة.
الثالث: أنه سمع منه حديث العقيقة فقط، قاله النسائي كما ذكرنا، وإليه مال الدارقطنى في"سننه"، فقال في حديث السكتتين: والحسن اختلف في سماعه من سَمُرة، ولم يسمع منه إلا حديث العقيقة، فيما قاله قريش بن أنس.
واختاره عبد الحق في أحكامه، واختاره البزار في"مسنده"، وكذا قال ابن حزم في"المحلى": إنه ما سمع من سَمُرة إلا حديث العقيقة، والله أعلم [3] .
ص: حدثنا أحمد بن خالد البغدادي، قال: نا علي بن الجعد، قال: أنا الربيع بن صبيح، وسفيان الثوري، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، عن النبي - عليه السلام -، مثله.
ش: هذا طريق آخر في حديث أنس وكان الأنسب أن يذكر عقيبه، فوق حديث سَمُرة، ولعل ذاك من النُّسَّاخ.
(1) "جامع الترمذي" (1/ 342 عقب الحديث رقم 1807) .
(2) "صحيح ابن حبان" (5/ 132 عقب الحديث رقم 182) .
(3) راجع"نصب الراية" (1/ 89) .