بتهنئة الناس بعضهم بعضا بما هو مستفيض بينهم من بعد الفراغ من الخطبة قوله لغيره: تقبل الله منا ومنك. ولا بأس بتعريفه عشية عرفة بأمصار من غير تلبية. ويسن الجتهاد في عمل الخير أيام عشر ذي الحجة من الذكر والصيام والصدقة وسائر أعمال البر لأنها أفضل الأعمال.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 127
-فصل
في صلاة الكسوف وصلاة الاستسقاء. وتسن صلاة كسوف، والكسوف للشمس والخسوف للقمر، وقبل عكسه. وقيل هما بمعنى واحد يقال كسفت الشمس بفتح الكاف وضمها، وقيل غير ذلك وهو ذهاب نور أحد النيرين أو بعضه، وهما آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، إذا كسف أحدهما فزعوا إلى الصلاة وهي سنة مؤكدة حضرا وسفرا حتى للنساء والصبيان حضور معاووقتها من ابتداء الكسوف ، إلى حين التجلي وكونها جماعة أفضل، ويسن ذكر الله تعالى والدعاء والاستغفار والتكبير والتقرب إلى الله تعالى بما استطاع ولا خطبة لها، وإن فاتت لم تقض، ولا تعاد إن صليت ولم يتجل، وإن تجل فيها أتمها خفيفة على صفتها. ويسن فعلها ب ركعتين كل ركعة منهمابقيامين وركوعين، و يسن فيهما تطويل سورة وتطويل تسبيح، و يسن كون أول كل ركعة من الركعتين أطول مما بعدها. وصفتها أن يقرأ جهرا الفاتحة وسورة طويلة من غير تعيين ثم يركع طويلا فيسبح، قال جماعة مائة آية. ثم يرفع رأسه من الركوع قائلا سمع الله لمن حمده ويحمد ولا يسجد بل يقرأ الفاتحة أيضا وسورة طويلة دون الأولى، ثم يركع طويلا دون الأول ثم يرفع رأسه ويسمع ويحمد ثم يسجد سجدتين طويلتين، ولا تجوز الزيادة عليهما، ثم يقوم إلى الثانية فيفعل كذلك لكن دونهما في كل ما يفعل، ثم يتشهد ويسلم. ويجوز فعلها على كل صفة وردت، إن شاء في كل ركعة بركوعين كما تقدم، وإن شاء بثلاث أو أربع أو خمس وإن شاء فعلهما كنافلة بركوع واحد. والثاني وما بعده سنة لا تدرك به الركعة. وإن اجتمع كسوف وجنازة قدمت، وتقدم أيضا على ما