يقدم عليه الكسوف ولو مكتوبة، ونصه تقدم على فجر وعصر فقط وجمعة أمن فوتها ولم يشرع في خطبتها. ولا يصلي لشيء من سائر الآيات كالصواعق والريح الشديدة والظلمة في النهار والضياء في الليل إلا لزلزلة دائمة فيصلي كصلاة الكسوف.
-تتمة: صلاة الكسوف صلاة رهبة وخوف، وصلاة الاستسقاء صلاة رغبة ورجاء.
-وتسن صلاة استسقاء وهو الدعاء بطلب السقيا بضم السين الاسم من السقى على صفة مخصوصة يأتى بيانها. إذا أجدبت الأرض أي أصابها الجدب وهو ضد الخصب بالكسر وقحط المطر أو غار ماء عيون وأنهار ولو في غير أرضهم فزع الناس إلى الصلاة كما تقدم في الكسوف. وصفتها أي صلاة الاستسقاء في موضعها. وأحكامها ك صلاة عيد، فيسن فعلها أول النهار وقت صلاة العيد، ولا يتقيد بزوال الشمس. وهي أي صلاة الاستسقاء والتي قبلها أي صلاة الكسوف فعلهما جماعة أفضل من المنفرد وإذا أراد الإمام الخروج لها أي صلاة الاستسقاء وعظ الناس بما تلين به قلوبهم وخوفهم العواقب وأمرهم بالتوبة أي الرجوع عن المعاصي وأمرهم بالخروج من المظالم بردها إلى مستحقها وذلك واجب لأن المعاصي سبب القحط والتقوى سبب البركات و أمرهم ب ترك التشاحن من الشحن وهو العداوة لأنها تحمل على المعصية وتمنع الخير و أمرهم ب الصيام قال جماعة: ثلاثة أيام يخرجون آخرها صياما لأنه وسيلة إلى نزول الغيث و أمرهم ب الصدقة. ولا يلزمان أي الصيام والصدقة بأمرهم ويعدهم أي يعين لهم يوما يخرجون فيه للاستسقاء يتهيأ للخروج على الصفة المسنونة ويخرج إمام وغيره إلى الصلاة متواضعا في ثياب بذلة متخشعا أي خاضعا متذللا من الذل وهو الهوان متضرعا أي مستكينا
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 129