الصفحة 12 من 587

«إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها لكن شرقوا أو غربوا» رواه الشيخان. وحرم لبث في الخلاء فوق قدر الحاجة لأنه كشف عورة بلا حاجة، ولا فرق بين أن يكون في ظلمة أو حمام أو بحضرة ملك أو جنى أو حيوان أو لا، ذكر في الرعاية، وهو مضر عند الأطباء، قيل: أنه يدمي الكبد ويورث الباسور وحرم بول وتغوط في مورد ماء وفي طريق مسلوك ونحوه كظل نافع ومشمس زمن الشتاء ومتحدث الناس إذا لم يكن بنحو غيبة وإلا فيفرقهم بما يستطيع وحرم بول وتغوط بين قبور المسلمين وتحت شجرة مثمرة ثمرا مقصودا يؤكل أو لا، لأنه يفسده وتعافه الأنفس، فإن لم يكن عليه ثمر جاز وسن استجمار بحجر ونحوه ثم استنجاء بماء فإن عكس كره ويجوز الاقتصار على أحدهما أي الحجر والماء لكن الماء أفضل حينئذ أي حيث أراد الاقتصار على أحدهما، فالماء أفضل، كما أن جمعهما أفضل من الاقتصار على أحدهما. ولا يصح وضوء ولا تيمم قبل الاستنجاء، قاله في المنتهى. وقال في شرحه: وظاهره لا فرق بين التيمم عن حدث أصغر أو أكبر أو نجاسة ببدنه، فإن كانت النجاسة على غير السبيلين أن عليهما غير خارجة منهما، صح الوضوء والتيمم قبل إزالتها. انتهى. وعبارة الإقناع وشرحه كذلك. وشرط لصحة الاستنجاء بالماء أن يكون طهورا وسبع غسلات منقية، ويجب استرخاؤه قليلا بحيث ينقى، من باب: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ولحديث «تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه» قال المناوي: فعدم التنزه منه كبيرة، لاستلزامه بطلان الصلاة وتركها كبيرة. انتهى. وقال ابن حجر في كتابه الزواجر في الكبيرة الحادية والسبعين بعد سياقه صفة الاستبراء من البول: وكذلك يتعين على الإنسان في غائطه أن يبالغ في غسله في محله، وأن يسترخي قليلا حتى يغسل ما في تضاعيف شرج حلقة دبره، فإن كثيرين ممن لا يسترخون ولا يبالغون في غسل ذلك المحل، يصلون بالنجاسة فيحصل له ذلك الوعيد الشديد المذكور في تلك الأحاديث، لأنه إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت