الصفحة 13 من 587

ترتب على البول فلأن يترتب على الغائط من باب أولى لأنه أقذر وأفحش. انتهى. ولا يصح استجمار إلا بطاهر فلا يصح بنجس، مباح فلا يصح بمحرم كمغصوب وذهب وفضة، بخلاف الاستنجاء فإنه يصح بغير المباح. وحيث استجمر بما نهى الشارع عنه لحرمته كالروث ونحوه لم يجزه بعده إلا الماء. بخلاف الأملس إذا استجمر به ثم أتبعه بما يجزئ من نحو حجر فإنه يجزئه يابس فلا يجزىء برخو وندى لعدم حصول المقصود منه، منق فلا يجزىء بأملس من زجاج ورخام. وحرم استجمار بروث ولو لمأكول وعظم ولو مذكى، لحديث ابن مسعود «لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام، فإنه زاد إخوانكم من الجن» والنهى يقتضي الفساد وعدم الإجزاء وحرم أيضا بطعام ولو لبهيمة، وحرم أيضا ذى حرمة ككتب فقه وحديث لما فيه من هتك الشريعة والاستخفاف بحرمتها، وحرم أيضا بمتصل بحيوان كذنب البهيمة ونحوه، وشرط له أي الاستجمار تقدم عدم تعدي خارج موضع العادة فلا يجزئ فيما تعدى إلا الماء وشرط لصحة الاستجمار أيضا ثلاث مسحات إما بثلاثة أحجار ونحوها أو بحجر له شعب لأن الغرض عدد المسحات لا الأحجار، بشرط أن تعم كل مسحة المسربة والصفحتين، منقية فالإنقاء بالحجر ونحوه أن يبقى أثر لا يزيله إلا الماء، وبالماء عود خشونة المحل كما كان هي عبارة المنتهى والإقناع وغيرهما، قال في المبدع الأولى أن يقال: عود المحل كما كان: لئلا ينتقض بالأمرد ونحوه كالمرأة. وظنه كاف فإن لم ينق بثلاث شرط له أكثر منها حتى يحصل الإنقاء.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 87

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت