لا بأس بغسله في حمام محمى نصا. ولا بمخاطبة غاسل له حال الغسل ب «انقلب يرحمك الله» ونحوه، ولا يجب الفعل في الغسل فلو ترك تحت ميزاب ماء ونحوه وحضر من يصلح لغسله ونوى غسله وسمى ومضى زمن يمكن غسله فيه بحيث يغلب على الظن أن الماء عمه، كفى. و كره ماء حار بلا حاجة إليه شدة برد ونحوه لأنه يرخي البدن فيسرع الفساد إليه. والبارد أفضل لأنه يصلبه ويبعده من الفساد. ولا يغتسل غاسل بفضل ماء مسخن له فإن لم يجد غيره تركه حتى يبرد قاله الإمام أحمد، ذكره الخلال، وكره خلال بلا حاجة إليه بين أسنانه لأنه عبث و كره أشنان بلا حاجة إليه لوسخ كثير، فإن احتيج إلى شيء منها لم يكره ويكون الخلال إذن من ورق شجرة لينة كالصفصاف و كره تسريح شعره أي الميت رأسا كان أو لحية نصا، لأنه يقطعه من غير حاجة إليه. وسن أن يضفر شعر أنثى ثلاثة قرون وسدله وراءها نصا. وسن أن يجعل كافور وسدر في الغسلة الأخيرة نصا، لأن الكافور يصلب الجسد ويبرده ويطرد عنه الهوام برائحته، وإن كان محرما جنب الكافور لأنه من الطيب. و سن خضاب شعر رأس المرأة ولحية الرجل و سن قص شارب. و سن تقليم أظفار لغير محرم فيهما إن طالا: الشارب والأظافر، وأخذ شعر إبطيه نصا لأنه تنظيف لا يتعلق بقطع عضو، أشبه إزالة الوسخ والدرن، وجعله معه في كفنه كعضو ساقط. وحرم حلق رأس ميت وختنه. و سن تنشيف الميت بعد غسله بثوب ولا يتنجس ما نشف به لعدم نجاسته بالموت، ويجنب محرم مات ما يجنب في حياته ولا يقرب طيبا، ولا فدية على من طيبه ونحوه، ولا يلبس ذكر المخيط ولا يغطي رأسه ولا وجه أنثى. ولا تمنع معتدة من طيب. ويزال اللصوق بفتح الللام للغسل الواجب وإن سقط منه شيء بإزالتها بقيت ومسح عليه كجبيرة حي. ويزال خاتم ونحوه ولو ببرده لأن تركه معه إضاعة مال من غير مصلحة. ويجب بقاء دم شيهد عليه إلا أن يخالطه نجاسة فيغسل، ويجب دفنه في ثيابه التي قتل فيها بعد نزع لأمة حرب، نصا، ويحرم غسل شهيد