اشتراكهما في مراح بضم الميم، وهو المبيت والمأوى، ومسرح وهو ما يجتمع فيه ليذهب إلى المراعي، ومحلب وهو موضع الحلب، وفحل، وهو عدم اختصاصه في طرقه بأحد المالين إن اتحد النوع فإن اختلف لم يضر اختلاف فحل للضرورة، ومرعى وهو موضع الرعي ووقته، لا الراعي ولا المشرب واشترط فيهما في الإقناع، ولا تعتبر نية الخلطة فلو كان لأربعين نفسا ذكور أو إناث أو مختلفين من أهل الزكاة أربعون شاة مختلطة لزمهم شاة بالسوية، ومع انفرادهم لا يلزمهم شيء، وهذه الصورة أفادت تغليظا، ولو كان لثلاثة أنفس مائة وعشرون شاة لكل واحد أربعون شاة لزمهم شاة واحدة على كل واحد منهم ثلثها كالشخص الواحد، ومع انفرادهم عليهم ثلاث شياه، وهذه الصورة أفادت تخفيفا. ولا أثر لخلطة من ليس من أهل الزكاة كالكافر والمكاتب والمدين دينا يستغرق ما بيده ولا لخلطة دون نصاب، ولا لتفرقة البلدان في غير الماشية ولا لخلطة في غير السائمة، نص عليه. ويجزىء إخراج بعض الخلطاء بدون إذن بقيتهم مع حضورهم وغيبتهم، والاحتياط بإذنهم خروجا من خلاف ابن حمدان ونحوه. ومن أخرج منهم فوق الواجب لم يرجع بالزيادة على خلطائه، وإذا كان لرجل ستون شاة بمحل واحد أو بمحال متقاربة مسافة قصر كل عشرين منهما مختلطة بعشرين لآخر فعلى الشركاء الجميع شاة واحدة نصفها على صاحب الستين لأن له نصف المال، نصفها على خلطائه على كل واحد منهم سدس شاة منها ضما لمال كل خليط إلى مال الكل فيصير كمال واحد. وإن كانت كل عشرين من الستين مختلطة بعشر لآخر فعلى رب الستين شاة ولا شيء على خلطائه لأنهم لم يختلطوا في نصاب. وإذا كانت ماشية الرجل متفرقة في بلدين فأكثر لا تقصر بينهما الصلاة فهي كالمجتمعة، وإن كان بينهما مسافة قصر فلكل مال حكم نفسه فإن كان نصابا وجبت الزكاة وإلا فلا ما لم تكن خلطة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 137
فصل