أخذه من موات أو نبت في أرضه، لأنه لا يملك إلا بأخذه فلم يكن وقت الوجوب في ملكه. وتضم ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض في تكميل النصاب كل منهما إذا اتحد الجنس فإن كان له نخل تحمل في السنة حملين ضم أحدهما إلى الآخر كزرع العام الواحد. ولا يستقر وجوب الزكاة في هذه الأشياء التي وجبت فيها إلا بجعلها أي وضعها في بيدر ونحوه أي كجرين ومسطاح.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 139
قال في الإنصاف: الجرين يكون بمصر والعراق، والبيدر يكون بالمشرق والشام، والمربد يكون بالحجاز وهو الموضع الذي تجمع فيه الثمرة ليتكامل جفافها، والجوجان يكون بالبصرة وهو موضع تشميسها وتيبيسها ذكره في الرعاية وغيرها، ويسمى بلغة آخرين المسطاح وبلغة آخرين الطبابة. انتهى. فدل على أن مسمى الجميع واحد. قال في شرح الإقناع. والواجب من الزكاة عشر أي واحد من عشرة إجماعا في ما أي في ثمر أو زرع سقى بلا مئونة أي كلفة كالذي يشرب وهو البعل أو بغيث أو سيح ولو بإجراء ماء حفيرة شراه رب الزرع والثمر لهما، ولا يؤثر مئونة حفر نهر ولا تحويل ماء في سواق وإصلاح طرقه لأنه لا بد منه حتى في السقي بكلفة وهو كحرث الأرض، و الواجب نصفه أي العشر فيما سقى بها أي المئونة كدوالي وهي الدولاب بديره البقر ودلاء صغار يسقي بها، ونواضح واحدها ناضح وناضحة اسم البعير الذي يسقي عليه، وناعورة يديرها الماء. و الواجب ثلاثة أرباعه أي العشر فيما بهما أي بالمئونة وغيرها نصفين فإن تفاوتا أي السقى بالمئونة وبغيرها بأن سقى بأحدهما أكثر من الآخر اعتبر الأكثر من السقيتين نفعا ونموا نصا. فلا اعتبار بعدد السقيات ومع الجهل أي الجهل بمقدار السقى فلم يدر أيهما أكثر أو جهل الأكثر نفعا ونموا فالواجب العشر. وسن لإمام بعث خارص لثمرة الكرم والنخل إذا بدا صلاحها، ويكفي خارص واحد، ويعتبر كونه مسلما أمينا لا يتهم، وأجرته على رب المال، وإن لم يبعث الإمام خارصا