الصفحة 150 من 587

فعلى رب المال ما يفعله خارص ليعرف قدر ما يجب عليه قبل تصرفه وله الخرص كيف شاء، ويجب خرص متنوع وتزكيته كل نوع على حدة، ولو شقا ويجب أن يترك الخارص لرب المال الثلث أو الربع فيجتهد بحسب المصلحة، فإن أبى الخارص فلرب المال أكل قدر ذلك من ثمر نصا له ولعياله وما يحتاجه له ولعياله لا يحتسب عليه. ولا يهدى من الحبوب شيئا قبل إخراج الزكاة، وأما الثمار فالثلث أو الربع الذي ترك له يتصرف فيه كيف شاء، ولا يكمل النصاب بالقدر المتروك لرب المال إن أكله نصا. وإن لم يأكله كمل به النصاب ثم يأخذ زكاة ما سواه بالقسط، ولا يخرص غير كرم ونخل زكاة، يجب إخراج الحب مصفى والثمر يابسا، فلو خالف فأخرج سنبلا ورطبا وعنبا لم يجزئه ووقع نفلا، فلو كان الآخذ الساعي فإن جففه وصفاه فجاء قدر الواجب أجزأ وإلا رد الفاضل إن زاد واخذ النقص، إن نقص، وإن بقي بيده ولم يجففه رده لمالكه لفساد القبض وطالبه بالواجب، وإن تلف بيد الساعي رد بدله فيكون مضمونا على الساعي. و يجب في العسل من النحل العشر نصا سواء أخذه من موات كرءوس الجبال أو من أرض مملوكة له ولغيره وعشر أو خراجية لأن العسل لا يملك الأرض كالصيد، ومحل الوجوب فيه إذا بلغ نصابا مائة وستين رطلا عراقية وهي أربعة وثلاثون رطلا وسبعا رطل دمشقي، واثنان وثلاثون رطلا وستة أسباع رطل حلبي وخمسة وعشرون رطلا وخمسة أسباع رطل قدسي واثنان وعشرون رطلا وستة أسباع رطل بعلي. ولا تكرر زكاة معشرات فمتى زكاه فلا زكاة عليه بعد ذلك ولو بقيت عنده أحوالا. وتضمين أموال العشر والخراج بقدر معلوم باطل. ولا زكاة فيما ينزل من السماء كالمن ونحوه. ومن استخراج من معدن بكسر الدال وهو كل متولد في الأرض من غير جنسها نصابا من ذهب أو فضة أو ما يبلغ فيمة أحدهما من غيرهما بعد سبك وتصفية، منطبعا كان كصفر ورصاص وحديد، أو غير منطبع كياقوت وبلخش وعقيق وزبرجد ومومياء ونورة وبشم وزاج وبلور وزفت وكحل ومغرة وملح وزئبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت