رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 141
فصل
في بيان إخراج الزكاة ومن تصرف إليه الزكاة وصدقة التطوع. ويجب إخراج زكاة على الفور مع إمكانه أي الإخراج، ولا يجوز تأخيرها عن وقت الوجوب كنذر مطلق وكفارة إلا أن يخاف ضررا كرجوع ساع أو خوف على نفسه أو ماله ونحوه، أو كان فقيرا محتاجا إلى زكاته تختل كفايته ومعيشته بإخراجها نص عليه، وتؤخذ منه عند يساره لما مضى، قال في الإقناع أو أخرها ليعطيها لمن حاجته أشد من غيره أو قريب أو جار لتعذر إخراجها من النصاب لغيبة المال، ولو قدر على الإخراج من غيره. فلو جحد وجوبها جهلا به ومثله يجهله كقريب عهد بالإسلام أو نشوئه ببادية بعيدة عرف ذلك ونهى عن المعاودة، فإن أصر وكان عالما بوجوبها كفر إجماعا لأنه مكذب الله ورسول الله وإجماع الأمة. ولو أخرجها جاحدا، وأخذت منه إن كانت وجبت استتيب ثلاثة أيام وجوبا فإن لم يتب قتل كفرا وجوبا. ومن منعها بخلا وتهاونا أخذت منه وعزره إمام عدل فيها أو عامل زكاة ما لم يكن جاهلا بتحريم ذلك. وإن غيب ماله أو كتمه وأمكن أخذها أخذت من غير زيادة. وإن لم يكن يمكن استتيب ثلاثة أيام وجوبا فإن تاب وأخرج كف عنه وإلا قتل حدا لا كفرا وأخذت من تركته ويخرج ولي صغير و ولي مجنون في مال عنهما نص عليه. وشرط له الإخراج نية من مكلف إلا أن تؤخذ قهرا أو يغيب ماله أو يتعذر الوصول إلى المالك بحبس أو أسر فيأخذها الساعي فتجزىء طاهرا. وباطنا في الأخيرة، وفي الأوليين ظاهرا فقط. والأولى قرن النية بالدفع. وله تقديمها بزمن يسير كصلاة فينوي الزكاة أو الصدقة الواجبة أو صدقة المال لا صدقة مطلقة ولو تصدق بجميع ماله. ولا تجب نية فرض. ولو وكل رب المال في إخراجها مسلما ثقة نصا أجزأت نية الموكل مع قرب الإخراج، وإلا نوى الوكيل أيضا. والأفضل جعل زكاة كل مال في فقراء بلده. وحرم نقلها أي الزكاة سواء كان لرحم أو لشدة حاجة أو ثغر أو غيره إلى مسافة قصر إن