فصل فروض الوضوء جمع فرض، وهو يترتب الثواب على فعله والعقاب على تركه ستة أحدهما غسل الوجه مع مضمضة واستنشاق ويصح أي يسميا فرضين و الثاني غسل اليدين مع المرفقين و الثالث غسل الرجلين مع الكعبين. وتركنا الترتيب في التفصيل ليذكر المغسولات على نسق، وفيه رد على المبتدعة. و الرابع مسح جميع الرأس مع الأذنين، و الخامس ترتيب بين الأعضاء كما ذكر الله تعالى و السادس موالاة ويسقطان مع غسل عن حدث أكبر والنية شرط لكل طهارة شرعية ويأتي تعريفها في شروط الصلاة سواء كانت وضوءا أو غسلا أو تيمما، واجبة كالوضوء للصلاة ونحوها أو مسنونة كالطهارة لقراءة القرآن وذكر وآذان ونوم ورفع شك وغضب وكلام محرم ونحوه، ولتجديد وضوء إن سن بأن صلى بينهما أي الوضوئين، ولغسل مستحب، ولغسل يدي قائم من نوم ليل، ولغسل مستحب لأن الإخلاص عمل القلب وهو النية مأمور به ولخبر « إنما الأعمال بالنيات» أي لا عمل جائز ولا فاضل إلا بها، ولأن النص دال على الثواب في كل وضوء ولا ثواب في غير منوي إجماعا غير إزالة خبث أي فلا يشترط لها نية لأنهم جعلوها من قبل المتروك وغير غسل كتابية لحيض أو نفاس أو جنابة فلا تعتبر فيه النية للعذر و غير غسل مسلمة انقطع حيضها ونفاسها ممتنعة من الغسل فتغسل قهرا لحل وطء الزوج أو السيد، ولا نية معتبرة ههنا للعذر كالممتنع من زكاة. ولا تصلى به، ذكره في النهاية. قال في شرح المنتهى للمؤلف: وقياس ذلك منعها من الطواف وقراءة القرآن ونحو ذلك مما يشترط له الغسل. انتهى. وغير غسل مجنونة مسلمة أوكتابية حرة أو أمة فلا تعتبر النية منها أيضا لتعذرها، لكن ينوب عنها من يغسلها كالميتة. وشروط الوضوء ثمانية: انقطاع ما يوجبه، والنية، والإسلام، والعقل، والتمييز، والماء الطهور المباح، وإزالة ما يمنع وصوله، والاستنجاء والتسمية أي قول باسم الله، لا يقوم غيرها مقامها، فلو قال باسم الرحمن أو القدوس ونحوه لم يجزئه واجبة في خمسة مواضع: