«ليس من البر الصيام في السفر» فإن صام أجزأه، وإن سافر ليفطر حرما. ولا يفطر مريض لا يتضرر بالصوم كمن به جرب أو وجع ضرس أو إصبع أو دمل ونحوه، وقيل للإمام أحمد متى يفطر المريض قال: إذا لم يستطع. قيل: مثل الحمى قال: وأي شيء أشد من الحمى وقال الآجري من صنعته شاقة فإن خاف تلفا أفطر وقضى إن ضره ترك الصنعة، وإن لم يضره إثم وإلا فلا. ومن قاتل عدوا وأحاط العدو ببلده والصوم يضعفه ساغ له بدون سفر نصا. ومن به شبق يخاف معه تشقق أنثييه أو ذكره أو مثانته جامع وقضى ولا يكفر نصا، وإن اندفعت شهوته بغيره كالاستمناء بيده أو يد زوجته أو جاريته لم يجز له الوطء، وكذا إن أمكنه أن لا يفسد صوم زوجته أو أمته المسلمة البالغة بأن يطأ زوجته أو أمته الكتابيتين أو الصغيرتين أو المجنونتين أو دون الفرج فلا يباح له إفساد صومهما لعدم الضرورة إليه وإلا جاز للضرورة. ومع الضرورة إلى وطء الحائض والصائمة البالغة فوطء الصائمة أولى لأن تحريم وطء الحائض بنص القرآن العظيم. وإن لم تكن الصائمة بالغا وجب اجتناب الحائض. وإن تعذر قضاء الصوم لدوام شبق فككبير عجز عن الصوم على ما تقدم. وحكم المريض الذي ينتفع بالجماع حكم من خاف تشقق فرجه. وإن نوى الحاضر صوم يوم ثم سافر في أثنائه طوعا أو كرها فله الفطر بعد خروجه لا قبله. والأفضل عدمه. وليس لمن جاز له الفطر برمضان أن يصوم غيره فيه من قضاء أو نذر أو كفارة أو نفل أو غير ذلك. وإن أفطرت حامل أو أفطرت مرضع خوفا على أنفسهما فقط من الضرر أو على أنفسهما مع الولد قضتا أي الحامل والمرضع ما أفطرتاه كالمرض فقط أي بلا إطعام من أحد. وإن صامتا أجزأهما أو أي وإن أفطرتا خوفا على وليدهما فقط لزم القضاء مع الإطعام ممن يمون الولد وهو مد بر أو نصف صاع من غيره لكل يوم، وله صرف الإطعام إلى مسكين واحد جملة، وحكم من أرضعت غير ولدها حكم أم، فإن لم تفطر فتغير لبنها أو نقص خير المستأجر. وإن قصدت الإضرار