«قل يا أيها الكافرون» وفي الثانية «قل هو الله أحد» . وتجزىء مكتوبة عنهما وسنة راتبة. وسن الإكثار من الطواف كل وقت، وله جمع أسابيع، فإذا فرغ ركع لكل أسبوع ركعتين ثم يستلم الحجر الأسود استحبابا نصا ويخرج إلى الصفا من بابه أي باب المسجد المعروف بباب الصفا وهو طرف جبل أبي قبيس فيرقاه أي الصفا ندبا حتى يرى البيت إن أمكنه ف يستقبله و يكبر ثلاثا ويقول ما ورد ومنه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، ويدعو بما أحب ولا يلبي، ثم ينزل من الصفا ماشيا إلى العلم الأول وهو ميل أخضر في ركن المسجد، أي يمشي حتى يبقى بينه وبين العلم نحو ستة أذرع فيسعى سعيا شديدا ندبا إلى العلم الآخر وهو ميل أخضر بفناء المسجد حذاء دار العباس ثم يمشي ويرقى المروة وهو أنف جبل قعيقعان ويستقبل القبلة ويقول عليها ما قاله على الصفا ويجب استيعاب ما بينهما، فإن لم يرقهما ألصق عقب رجليه بأسفل الصفا وأصابعها بأسفل المروة والراكب يفعل ذلك بدابته، فمن ترك شيئا مما بينهما ولو دون ذراع لم يجزئه سعيه، ثم ينزل من المروة فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه إلى الصفا يفعله سبعا ويحسب ذهابه سعية ورجوعه سعية يفتتح بالصفا ويختم بالمروة، فإن بدأ بالمروة لم يحتسب بذلك الشوط، ويستحب أن يسعى طاهرا من الحدثين والنجاسة مستترا، وموالاة بينه وبين الطواف. وشرط له نية وموالاة كالطواف وكونه بعد طواف ولو مسنونا، والمرأة لا ترقى الصفا ولا تسعى شديدا، ولا يسن السعي بين الصفا والمروة إلا في حج وعمرة هو ركن فيهما لا كالطواف في أنه يسن كل وقت. ويتحلل متمتع لا هدى معه بتقصير شعره ولو كان ملبدا رأسه، و لا يتحلل من معه هدى إذا حج منهما جميعا فيجب أن يدخل الحج على العمرة ويصير قارنا، وليس له أن يحل ولا يحلق حتى يحج، فيحرم بالحج بعد