الصفحة 211 من 587

النية فيهما. وتتعين الأضحية بقوله: هذه أضحية. وإن عينها أو هديا فسرق بعد الذبح فلا شيء عليه. وإن عين عن واجب في الذمة ما يجزىء فيه وتعيب أو تلف أو ضل أو عطب أو سرق ونحوه لم يجزئه ولزمه بدله. وسن للمضحي أن يأكل ويهدي ويتصدق أثلاثا أي يأكل هو وأهل بيته الثلث ويهدي الثلث ويتصدق بالثلث مطلقا أي واجبة كانت أو لا، ويجوز الإهداء لكافر من تطوع. وإن ضحى ولي يتيم عنه لم يتصدق ولم يهد شيئا. ويستحب أن يتصدق بأفضلها ويهدي الوسط ويأكل الأدون، وكان من شعار الصالحين تناول لقمة من كبدها أو غيره تبركا وخروجا من خلاف من أوجب الأكل. ويستحب الحلق بعدها أي الأضحية وإن أكلها أو أهداها كلها إلا أوقية تصدق بها جاز، فإن لم يتصدق بشيء ضمن ما يقع عليه اسم اللحم. يعتبر تمليك الفقير فلا يكفي إطعامه، وحرم على مريدها أي الأضحية أخذ شيء من شعره و من ظفره و من بشرته في العشر أي عشر ذي الحجة إلى الذبح ولو لواحدة لمن يضحي بأكثر. قال في شرح المنتهى: وحكمة تحريم الأخذ من الشعر والظفر كما قال الشيخ المناوي تشمل المغفرة والعتق من النار جميع أجزائه فإنه يغفر له بأول قطرة من دمها. وقال في الإقناع وشرحه: فإن فعل أي أخذ شيئا مما تقدم تاب إلى الله تعالى لوجوب التوبة من كل ذنب. قلت وهذا إذا كان لغير ضرورة وإلا فلا إثم كالمحرم وأولى. انتهى. ولا فدية عليه إجماعا سواء فعله عمدا أو سهوا.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 158

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت