الصفحة 216 من 587

وسن رباط في سبيل الله. وهو لغة الحبس، وشرعا لزوم ثغر الجهاد وأقله أي الرباط ساعة قال الإمام أحمد: يوم رباط، وليلة رباط، وساعة رباط وتمامه أربعون يوما وإن زاد فله، وهو بأشد الثغور خوفا أفضل، وأفضل من المقام بمكة ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية إجماعا، والصلاة فيها أفضل من الصلاة بالثغر. ولا يجوز للمسلمين الفرار من مثليهم ولو واحد من اثنين ويلزمهم الثبات وإن ظنوا التلف، إلا متحرفين لقتال أو متحيزين إلى فئة وإن بعدت، لحديث ابن عمر مرفوعا «إني فئة لكم» وكانوا بمكان بعيد منه. وقال عمر: أنا فئة كل مسلم. وكان بالمدينة وجيوشه بالشام والعراق وخراسان رواهما سعيد. فإن زادوا على مثليهم جاز الفرار وهو أولى مع ظن تلف. والهجرة واجبة على كل من عجز عن إظهار دينة بمحل يغلب فيه حكم الكفر والبدع المضلة، فإن قدر على إظهار دينه فمسنونة في حقه ليتخلص من تكثير الكفار ومخالطتهم وليتمكن من جهادهم. والأسارى منهم على قسمين: قسم يكون رقيقا بمجرد السبى وهم النساء والصبيان، وقسم لا، وهم الرجال البالغون المقاتلون، والإمام فيهم مخير تخيير مصلحة واجتهاد للمسلمين لا تخيير شهوة بين رق وقتل ومن وفداء بمال أو بأسير مسلم، ويجب عليه اختيار الأصلح فلا يجوز عدول عما رآه مصلحة، فإن تردد نظره فقتل أولى، ولا يقتل صبي وأنثى وخنثى وراهب وشيخ فان وزمن أعمى لا رأى لهم ولم يقاتلوا ويحرضوا على القتال. وإن تترس الكفار بهم رموا بقصد المقاتلة لا إن تترسوا بمسلم إلا إن خيف علينا، ويقصد الكفار بالرمي دون المسلم، ويتعين الرق بإسلام الأسير عند الأكثر، ويحكم بإسلام لمن لم يبلغ من أولاد الكفار عند وجود أحد أسباب ثلاثة: أحدها أن يسلم أحد أبويه خاصة أو يشتبه ولد مسلم بولد كافر، فيحكم بإسلام ولد الكافر ولا يقرع. الثاني أن يعدم أحدهما بدارنا، كأن زنت كافرة ولو بكافر فأتت بولد بدارنا فمسلم نصا، وكذا لو مات أحدهما بدارنا. الثالث: أن يسبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت