مسلم منفردا أو مع أحد أبويه فيحكم بإسلامه، فإن سباه ذمى فعلى دينه أي سبي مع أبويه فعلى دينهما وملك السابي له لا يمنع تبعيته لأبويه في الدين. و يجب على الإمام عند المسير تعاهد الرجال والخيل ومنع من لا يصلح للحرب و منع مخذل أي مفند للناس عند الغزو ومزهدهم في القتال والخروج إليه كقائل: الحر أو البرد الشديد، ولا تؤمن هزيمة الجيش، ونحوه و يجب عليه منع مرجف كمن يقول: هلكت سرية المسلمين ولا لهم مدد أو طاقة بالكفار، ونحوه، ومنع صبي لم يشتد ومجنون ومكاتب بأخبارنا ورام بيننا العداوة وساع بفساد ومعروف بنفاق وزندقة، ونساء إلا امرأة الأمير لحاجته وإلا عجوزا لسقي ماء ونحوه. و يجب على الجيش طاعته أي الأمير والصبر معه في اللقاء وأرض العدو والنصح له واتباع رأيه وإن خفي عليه صواب عرفوه ونصحوه، فلو أمرهم بالصلاة جماعة وقت لقاء العدو فأبوا عصوا. ومن قاتل قتيلا في حالة الحرب أو أثخنه أو قطع أربعته فله سلبه، وهو ما عليه من ثياب ومال وسلاح ودابته التي قاتل عليها وما عليها، أما نفقته ورحله وخيمته وجنيب فغنيمة. ويكره التلثم في القتال على أنفه نصا لا لبس علامة كريش النعام. ويحرم غزو بلاد بلا إذن الأمير إلا إن يهاجم عدو يخافون كلبه بفتح اللام أي شره وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار حرب لأنها مال مباح فملكت بالاستيلاء عليها كسائر المباحات، وتجوز قسمتها وتبايعها في دار الحرب فيجعل خمسها الغينمة خمسة أسهم نص عليه، منها سهم لله تعالى ولرسوله وذكر اسمه تبارك وتعالى للتبرك لأن الدنيا والآخرة له، وكان يصنع السهم ما شاء، ولم يسقط بموته بل هو باق يصرف مصرف الفىء وسهم لذوي القربى، وهم بنو هاشم و بنو المطلب ابني عبد مناف دون غيرهم من بني عبد مناف، يقسم بينهم حيث كانوا، للذكر مثل حظ الأنثيين غنيهم وفقيرهم سواء، ويجب تعميمهم حسب الإمكان، جاهدوا أو لا، وسهم لليتامى الفقراء جمع يتيم وهو من لا أب له ولم يبلغ،