«حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون» ولا يتداخل الصغار بل يمتهنون عند كل جزية ولا تؤخذ الجزية من صبي و لا عبد ولو لكافر نصا ولا لامرأة ولا خنثى مشكل، فإن بان رجلا أخذ منه للمستقبل فقط و لا فقير غير معتل عاجز عنها لأن عمر رضي الله عنه جعلها على ثلاث طبقات وجعل أدناها على الفقير المعتمل ونحوهم كأعمى وزمن ومجنون وشيخ فان وراهب بصومعة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: يؤخذ ما زاد على بلغته. وأما الرهبان الذين يخالطون الناس ويتخذون المتاجر والمزارع فحكمهم كسائر النصارى، تؤخذ منهم الجزية باتفاق المسلمين، وتؤخذ من الشماس كغيره لعدم الفرق. ومن أسلم منهم بعد الحول سقطت عنه، لا إن مات أو جن ونحوه فتؤخذ من تركة ميت ومال حر وفي أثنائه تسقط. ومن صار أهلا لجزية في أثناء الحول أخذ منه بقسطه. ويلفق لمجنون حول ثم تؤخذ منه وتؤخذ عند انقضاء كل سنة هلالية. ولا يصح شرط تعجيلها ولا يقتضيه الإطلاق. ويصح أن يشترط عليهم مع الجزية ضيافة من يمر بهم من المسلمين وعلف دوابهم يوما وليلة. ويصح أن يكتفي بها عن الجزية ويعتبر بيان قدرها وأيامها وعدد من يضاف ولا تجب بلا شرط. ويلزم الإمام أخذهم أي أهل الذمة بحكم الإسلام فيما يعتقدون تحريمه من قتل نفس و خوض في عرض و أخذ مال وغيرها كسرقة وإقامة حد فيما يحرمونه كالزنا لا فيما يحلونه كالخمر وأكل الخنزير ونكاح محرم. فمن قتل أو قطع طرفا أو تعدى على مال أو قذف أو سب مسلما أو ذميا أخذ بذلك كالمسلم. يلزمهم أي أهل الذمة التميز عن المسلمين فيشترط الإمام عليهم بقبورهم وتقدم ذلك في آخر الجنائز، وبحلاقهم بحذف مقدم رؤوسهم بأن يجزوا نواصيهم قدر أربع أصابع، وإلا يفرقوا شعورهم، وبكناهم وألقابهم فيمنعون من نحو أبي القاسم وأبي عبد الله وعز الدين وشمس الدين ولهم أي أهل الذمة ركوب غير خيل بغير سرج عرضا وصرح القاضي بأن يدخل فيه البغال. قال في شرح الإقناع: قلت ولعل المراد إذا لم ترد للغزو،