بإرث وغيره ألزم بإزالة يده عنه، ولا يكره شراؤه استنقاذا ولا إبداله لمسلم بمصحف آخر ولو مع دراهم من أحدهما، ويجوز نسخه بأجرة حتى لكافر ومحدث بلا حمل ولا مس. ويصح شراء كتب الزندقة والمبتدعة ليتلفها لا خمر ليريقها، لأن في الكتب مالية الورق وتعود ورقا منتفعا به بالمعالجة بخلاف الخمر فإنه لا نفع فيها. ويصح بيع نجس يمكن تطهيره كثوب ونحوه لا بيع أدهان نجسة أو متنجسة ولو لكافر يعلم حاله. ويجوز بيع كسوة الكعبة إذا خلعت عنها لا بيع الحر ولا ما ليس مملوكا كالمباحات قبل حيازتها وتملكها. وإن باع أمة حاملا بحر قبل وضعه صح فيها، و الرابع كونه أي المبيع مملوكا لبائعه وقت عقد ومثله الثمن ملكا تاما حتى الأسير بأرض العدو إذا باع ملكه بدار الإسلام أو بدار الحرب نفذ تصرفه فيه لبقاء ملكه عليه أو كونه مأذونا له فيه أي البيع وقت عقد من مالكه أو الشارع كوكيل وولي صغير ونحوه وناظر وقف، ولو لم يعلم المالك أو المأذون صحة بيعه بأن ظنه لغيره فبان أنه قد ورثه أو قد وكل فيه، لأن الاعتبار في المعاملات بما في نفس الأمر لا بما في ظن المكلف، وإن باع ملك غيره بغير إذنه ولو بحضرته وسكوته، أو اشترى له بعين ماله شيئا بغير إذنه لم يصح ولو أجيز بعد. وإن اشترى له في ذمته بغير إذنه صح إن لم يسميه في العقد، سواء نقد الثمن من مال الغير أو لا، فإن أجازه من اشترى له ملكه من حين العقد وإلا لزم المشتري من اشتراه فيقع الشراء له، و الخامس كونه أي المبيع مقدورا على تسليمه وكذا الثمن المعين لأن غير المقدور على تسليمه كالمعدوم، فلا يصح بيع الآبق والشاره والطير والنحل في الهواء ولو لقادر على تحصيل ذلك، ولا سمك في ماء إلا مرئيا بمحوز يسهل أخذه منه، ولا مغصوب إلا لغاصبه، أو لقادر على تخليصه من غاصبه، وللمشتري الفسخ إن لم يقدر على تحصيله بعد البيع إزالة لضرره و السادس كونه أي المبيع معلوما لهما أي المتبايعين لأن الجهالة به غرر،