يصح بيع مكيل بجنسه وزنا ولا عكسه أي بيع موزون بجنسه كيلا إلا إذا علم تساويهما أي المكيل المبيع بجنسه وزنا والموزون المبيع بجنسه كيلا في المعيار أي معياره الشرعي ويصح إذا اختلف الجنس كتمر ببر كيلا ووزنا وجزافا لقوله: «إذا اختلفت هذه الأشياء فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد» رواه مسلم وأبو داود، ولأنهما جنسان يجوز التفاضل بينهما فجاز جزافا. ويصح بيع لحم إذا نزع عظمه. ولحم بحيوان من غير جنسه كقطة لحم إبل بشاة وعسل بمثله إذا صفى وفرغ معه غيره لمصلحة أو منفردا كجبن بجبن وسمن بسمن متماثلا. والجنس ما شمل أنواعا كالذهب والفضة والبر والشعير والملح فهذه كلها أجناس وفروعها أجناس أيضا كالأدقة والأخباز والأدهان والخلول ونحوها، فدقيق البر جنس ودقيق الشعير جنس وخبز كل واحد جنس والشيرج جنس واللحم واللبن أجناس باختلاف أصولها والشحم والمخ والألية والقلب والطحال والرئة والكلية والكبد والأكارع والرءوس والجلود والمعي والأصواف والعظام ونحوها أجناس فيصح بيع رطل لحم برطلي مخ ونحو ذلك، ويصح بيع دقيق ربوي بدقيقه إذا استويا نعومة، ومطبوخة بمطبوخه وخبزه بخبزه إذا استويا نشافا أو رطوبة، وعصير بعصيره ورطبه برطبه ويابسه بيابسه ومنزوع نواه بمثله بشرط المماثلة في الكل، والقبض قبل التفرق. لا بيع منزوع نواه مع نواه بمثله لأنه يصير كمسألة مد عجوة ودرهم تأتى ولا منزوع نواه بما نواه فيه، ولا حب بدقيقه أو سويقه، ولا دقيق حب بسويقه ولا خبز بحب أو دقيقه أو سويقه للجهل ولا نيئة بمطبوخه ولا أصل بعصيره كزيتون بزيته ونحوه، ولا خالصه أو مشوبه بمشوبه ولا رطب بيابسه، ولا المحاقلة وهي بيع الحب المشتد في سنبله بجنسه، لأن الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل. ويصح بغير جنسه. ولا المزابنة وهي بيع الرطب على رءوس النخل بالتمر إلا في العرايا وهي بيعه خرصا بمثل ما يؤول إليه إذا جف كيلا فيما دون خمسة أوسق لمحتاج لرطب ولا ثمن معه بشرط