الصفحة 265 من 587

السلم بفتح السين واللام لغة أهل الحجاز، والسلف لغة أهل العراق، فهما لغة شيء واحد، وسمي سلما لتسليم رأس المال بالمجلس، وسلفا لتقديمه. ويقال السلف للقرض. وشرعا عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض بمجلس عقد، ويصح بلفظه كأسلمتك هذا الدينار في كذا من القمح، وبلفظ سلف كأسلفتك كذا في كذا، وبلفظ بيع كابتعت منك قمحا، صفته كذا وكيله كذا إلى كذا، وبكل ما ينعقد به البيع لأنه نوع منه إلا أنه يجوز في المعدوم. وله شروط أخذ المصنف يتكلم عليها فقال: ويصح لسلم بسبعة شروط فإن اختل شرط منها لم يصح: أحدها أن يكون المسلم فيه فيمايمكن ضبط صفاته لأنه مالا تنضبط صفاته يختلف كثيرا فيفضي إلى المنازعة والمشاقة وعدمها مطلوب شرعا وذلك كمكيل من حب ودهن وتمر ولبن ونحوه أي المكيل كموزون من خبز ولحم ولو مع عظمه إن عين موضع القطع فإن لم يعين لم يصح، وكمذروع من ثياب وخيوط، وكمعدود من حيوان ولو آدميا كعبد صفته كذا لا في أمة وولدها أو أختها ونحوه لنذرة جمعهما في الصفة، ولا في حامل، لا في فواكه معدودة كرمان وخوخ واجاص وكثمري ولو أسلم فيها وزنا لاختلافها صغرا وكبرا بخلاف نحو عنب ورطب، ولا في بقول وجلود ورؤوس وأكارع وبيض ونحوها، وأوان مختلفة رؤوسا وأوساطا كقماقم وأسطال، فإن لم تختلف رؤوسها وأوساطها صح السلم فيها، ولا فيما لا ينضبط كجوهر ولو بعد ونحوها، ولا فيما يجمع أخلاطا غير متميزة كمعاجين وند وغالية ونحوها لعدم ضبطها بالصفة و الشرط الثاني ذكر جنس المبيع فيقول مثلا، تمر و ذكر نوعه فيقول مثلا: برني أو معقلي و ذكر كل وصف يختلف به أي الوصف الثمن غالبا لأن السلم عوض يثبت في الذمة فاشترط العلم به كالثمن ففي نحو بر يقال: صعيدي أو بحيري بمصر، وحوراني أو شمالي بالشام، وصغار حب أو كباره و ذكر حداثة و ذكر قدم فإن أطلق العتيق ولم يقيده بعام أو أكثر أجزأ أي عام كان لتناول الاسم له ما لم يكن مسوسا أو حشفا وهو رديء التمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت