في التيمم وشروطه وفروضه ومبطلاته، وهو لغة القصد، وشرعا استعمال تراب مخصوص بمسح وجه ويدين على وجه مخصوص يدل على طهارة الماء. وهو عزيمة، وتقدم تعريفها في مسح الخفين. يجوز بسفر المعصية ولا يجوز تركه. قال القاضي: لو خرج إلى ضيعة له تقارب البنيان والمنازل ولو بخمسين خطوة جاز له التيمم والصلاة على الراحلة وأكل الميتة للمضطر. انتهى. يصح التيمم بشروط ثمانية: النية، والإسلام، والعقل، والتمييز، والاستجمار المستوفيين للشروط، والسادس ما أشار إليه بقوله بتراب فلا يصح بنورة ورمل ونحوهما طهور فلا يصح بما تناثر من أعضاء التيمم مباح فلا يصح بمغصوب، كالوضوء به غير محترق فلا يصح بما دق من نحو خزف له غبار يعلق باليد فإن خالطه ذو غبار غيره فكماء خالطه طاهر، والسابع ما أشار إليه بقوله إذا عدم الماء متعلق ب «يصح» ، سواء كان العدم لحبس الماء عنه أو حبسه عن الماء أو غيره أي الحبس كقطع عدو ماء بلده أو عجزه عن تناوله من بئر ولو بفم لفقد آلة. أو خيف بإستعماله أي الماء أو طلبه ضرر ببدن كجرح وبرد شديد وفوت رفقة وعطش نفسه أو غيره من آدمي أو بهيمة محترمين أو احتاج لعجن أو طبخ، أو لعدم بذله إلا بزيادة كثيرة عادة على ثمن مثله في مكانه. ولا إعادة في الكل أو خيف باستعماله أو طلبه ضرر بمال أو غيرهما أي البدن والمال كولد، ويفعل التيمم عن كل ما يفعل بالماء من طهارة عن حدث أكبر أو أصغر أو طواف أو إزالة نجاسة عن بدن بعد تخفيفها ما أمكن من مسح رطبة وحك يابسة، ولا فرق بين كون النجاسة على محل صحيح أو جريح، فإن تيمم لها قبل تخفيفها لم يصح سوى نجاسة على غير بدن كعلى ثوب أو بقعة فلا يصح التيمم عنها. والثامن ما أشار إليه بقوله إذا دخل وقت فرض وأبيح غيره أي الفرض ولو منذورا معين، فلا يصح التيمم لحاضرة وعيد ما لم يدخل وقتهما، ولا لفائتة إلا إذا ذكرها وأراد فعلها، ولا كسوف قبل وجوده، و لا لاستسقاء ما لم يجتمعوا. ولا لجنازة