إلى أولاده أو الفقراء لأن وجود من لا يصلح الوقف عليه كعدمه فكأنه وقفه على من بعده ابتداء فإن لم يذكر بعد نفسه جهة فملكه بحاله ويورث منه وعنه يصح المنقح: اختاره جماعة ابن أبي موسى والشيخ تقي الدين وصححه ابن عقيل والحارثي وأبو المعالي في النهاية والخلاصة والتصحيح وإدراك الغاية,ومال إليه في التلخيص ,وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي,وقدمه في الهداية والمستوعب والهادي والفائق والمجد في مسودته على الهداية وعليه العمل في زماننا وقبله عند حكامنا من أزمنة متطاولة وهو أظهر,وفي الإنصاف:وهو الصواب وفيه مصلحة عظيمة وترغيب في فعل الخير وهو من محاسن المذهب.انتهى من المنتهى شرحه.
وان وقف على غيره واستثنى غلته أو بعضها له ولأولاده أو الاستنفاع لنفسه أو
لأهله أو يطعم صديقه مدة حياته أو مدة معلومة صح الوقف والشرط,فلو مات
في أثنائها فالباقي لورثته.وتصح إجارتها.ومن وقف على الفقراء فافتقر تناول منه.ولو وقف مسجدا أو مدرسة للفقهاء أو رباطا للصوفية ونحوه مم يعم فهو كغيره في الانتفاع به.قال الشيخ تقي الدين:لكن من كان من الصوفية جماعا للمال ولم يتخلق بالأخلاق المحمودة ولا تأدب بالآداب الشرعية غالبا لا آداب وضعية,أو كان فاسقا لم يستحق شيئا من الوقف على الصوفية,والصوفي الذي يدخل في الوقف على الصوفية يعتبر له ثلاثة شروط:الأول أن يكون عدلا في دينه,الثاني أن يكون ملازما لغالب الآداب الشرعية في غالب الأوقات وإن لم تكن واجبة كآداب الأكل والشرب واللباس والنوم والسفر والصحبة والمعاملة
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 188