علم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعد خروجه. ومن ترك مالا يلزمه قبوله أو تحصيله من ماء وغيره وتيمم وصلى أعاد. ويلزمه شراء ماء وحبل ودلو بثمن مثلها أو زائد يسيرا فاضل عن حاجته، واستعارتها وقبولها عارية وقبول ماء فرضا وهبة، وقبول ثمنه فرضا إذا كان له وفاء. وإن قدر على ماء بئر بثوب يبله ثم يعصره لزمه إن لم تنقص قيمة الثوب أكثر من ثمن الماء فإن نسى أو جهل قدرته عليه أي الماء وتيمم وصلى أعاد ما صلاه، لأن الطهارة تجب مع العلم والذكر فلا تسقط بالنسيان والجهل كمصل ناسيا حدثه أو عريانا ناسيا للسترة ومكفر بصوم ناسيا للرقبة. وواجب التيمم التسمية وتسقط سهوا وجهلا، وتقدمت في الوضوء. وفروضه أي التيمم أربعة أشياء أشار إلى الأولى بقوله مسح وجهه ومنه اللحية سوى ما تحت شعر ولو خفيفا، وسوى داخل فم وأنف فيكره إدخال التراب فيهما لتقديرهما. والثاني ما أشار إليه بقوله و مسح يديه إلى كوعيه لقوله تعالى
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 92
{ وأيديكم} . وإذا علق حكم بمطلق اليد لم يدخل فيه ذراع كقطع السارق ومس الفرج. ولو أمر المحل الممسوح على تراب أو صمده لريح فعمه ومسح به صح، لا إن سفته الريح من غير تعمد فمسح به. والثالث ما أشار إليه بقوله وفي حدث أصغر ترتيب. و الرابع موالاة فيه أيضا وتقدم حكمها. ونية الاستباحة شرط لما يتيمم له من حدث أكبر أو أصغر أو نجاسة ببدن فلا تكفي نية أحدهما عن الآخر، وإن نواها كلها أجزأ عن الجميع، أو نوى أحد أسباب أحدهما بأن بال وتغوط وخرج منه ريح، ونوى واحدا منها وتيمم أجزأه عن الجميع ولا يصلى به أي التيمم فرضا إن نوى نفلا أو أطلق.
فأعلاه فرض عين فنذر فكفاية فنافلة فطواف نفل فمس مصحف فقراءة فلبث، حائض لوطء ويبطل التيمم بخمسة أشياء الأولى ما أشار إليه بقوله بخروج الوقت.