نحوه من جامد ألقي وما حوله، وإن اختلط ولم ينضبط حرم الكل تغليبا للخطر. ويكره سؤر الفأر لأنه يورث النسيان ويكره سؤر دجاجة مخلاة نصا. وسؤر الحيوان النجس نجس. والعرق والريق من الطاهر طاهر، قال في الإقناع وشرحه: والجلالة قبل حبسها ثلاثا تطعم فيها الطاهر نجسة ويأتي حكمها في الأطعمة بأبسط من هذا انتهى.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 93
فصل في أحكام الحيض والنفاس والاستحاضة
.والحيض لغة السيلان مصدر حاض مأخوذ من حاض الوادي إذا سال، وشرعا دم طبيعة وجبلية ترخية الرحم يعتاد أنثى إذا بلغت في أوقات معلومة لا حيض مع حمل، ولا حيض بعد خمسين سنة لقول عائشة رضي الله عنها «: إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من حد الحيض» . ذكره الإمام أحمد. وعنها أيضا: لم تر المرأة في بطنها ولدا بعد الخمسين. ولا حيض قبل تمام تسع سنين هلالية: فمتى رأت دما قبل بلوغ ذلك السن لم يكن حيضا، لأنه لم يثبت في الوجود والعادة لأنثى حيض قبل استكمالها، ولا فرق في ذلك البلاد الحارة كتهامة والباردة كالصين. قال في الإقناع: ويمنع الحيض خمسة عشر شيئا: الطهارة له، والوضوء، وقراءة القرآن، ومس المصحف والطواف، وفعل الصلاة، ووجوبها فلا تقضيها، وفعل الصيام لا وجوبه فتقضيه، والاعتكاف، واللبث في المسجد، والوطء في الفرج إلا لمن شبق بشرطه، وسنية طلاق ما لم تسأله طلاقا بعوض أو خلعا فإن سألته بغير عوض لم يبح، والاعتداد بالأشهر إلا لمتوفى عنها زوجها، وابتداء العدة في أثنائه، ومرورها في المسجد إن خافت تلويثه، ولا يمنع الغسل للجنابة والإحرام بل يستحب، ومرورها في المسجد إن أمنت تلويثه. ويوجب خمسة أشياء: الاعتداد، والغسل، والبلوغ، ولحكم ببراءة الرحم في الاعتداد، واستبراء الإماء، والكفارة بالوطء فيه. ونفاس مثله حتى في الكفارة بالوطء فيه نصا إلا في ثلاثة أشياء: الاعتداد به، وكونه لا يوجب البلوغ لحصوله قبله بالحمل، ولا يحتسب به