الصفحة 438 من 587

غيره أو كان حين وطئه ظنها أجنبية؛لوجود حقيقة الوطء من زوج في نكاح صحيح ،أو كان الوطء محرما لمرض وضيق وقت صلاة وفي مسجد,ولقبض مهر حال ونحو ذلك,ولا يحلها وطء في حيض أو في نفاس أو في إحرام أو في صوم فرض أو في ردة أو في دبر أو نكاح باطل أو فاسد؛لأن التحريم في هذه الصور لمعنى فيها لحق الله تعالى بخلاف التي قبلها ولأن النكاح في الفاسد لا أثر له في الشرع في الحل فلا يدخل في قوله تعالى:

«حتى تنكح زوجا غيره» .ومن غاب عن مطلقته ثلاثا ثم حضر فذكرت له أنها نكحت من أصابها وانقضت عدتها وأمكن ذلك بمضي زمن يتسع له,فله نكاحها إذا غلب على ظنه صدقها إما بأمانتها أو بخبر غيرها ممن يعرف حالها وإلا فلا.ومثلها لو جاءت حاكما وأدعت أن زوجها طلقها وانقضت عدتها فله تزويجها إذا ظن صدقها,ولا سيما إن كان الزوج لا يعرف.

تنبيه:إذا طلق الرجل زوجته ثلاثا وانقضت عدتها وتزوجت بغيره بنكاح صحيح

ثم طلقها الثاني بعد أن وطئها وعادت لزوجها الأول فإنها تعود على طلاق ثلاث

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 232

بإجماع أهل العلم,وإذا طلقها دون ثلاث وانقضت عدتها وتزوجت من أصابها,أو

من لم يصبها وبانت منه وعادت إلى الأول فالمذهب أنها تعود على ما بقى من طلاقها,هذا قول أكابر أصحاب النبي منهم عمر وعلي وأبي معاذ وعمران بن حصين وأبو هريرة وزيد وعبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهم أجمعين وعنى بهم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 232

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت