الصفحة 466 من 587

واحد من الورثة بقدر ارثه فقط ولا يلزم الموسر منهم مع فقر الآخر سوى قدر إرثه,كما إذا كان الأخوان أحدهما موسر فعليه نصف النفقة فقط لأنه إنما يجب عليه مع يسار الآخر ذلك القدر,فلا يحتمل غيره إذا لم يجد الغير ما يجب عليه إذا لم يكن عمودي النسب,كمن له ابنان أحدهما موسر فينفرد بجميع النفقة,وكذا جد موسر مع فقر أب,وجدة موسرة مع فقر أم,لعدم اشتراط الإرث في عمودي النسب لقوة القرابة وتقدم بعضه قريبا.و [إن كان] له أب [غني] انفرد بها أي نفقة ولده لقوله تعالى

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 242

: (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن) الآية وتقدم ذلك.ومن له جد وأخ أو أم أم وأم أب فالنفقة بينهما سواء,أو له أم وجد,أو ابن وبنت فأثلاثا,أو أم وبنت أو جدة وبنت فأرباعا,أو جدة وعاصب فأسداسا وعلى هذا حساب النفقات. وتجب النفقة أولا على نفسه لحديث «ابدأ بنفسك» ثم على زوجته ثم تجب عليه لرقيقة ولو كان الرقيق آبقا والأمة ناشزا أو مع اختلاف الدين ولا نفقة مع اختلافه إلا بالولاء,أو كان أعمى أو مريضا أو زمنا أو انقطع كسبه,وهي من غالب قوت البلد وأدم مثله,والكسوة من غالب الكسوة لأمثال العبيد في ذلك البلد الذي هو فيه وغطاء ووطء ومسكن وماعون,وإن مات كفنه وجهزه ودفنه.ويسن أن يلبسه مما يلبس ويطعمه مما يطعم وعيه أن يعفه إن طلب ولا يجوز له أن يكلفه عملا مشق كثيرا لا يطيقه فإن كلفه أعانه ويجب عليه أن يريحه وقت قائلة و وقت [نوم ولـ] أداء صلاة فرض لأنه العادة ولأن تركه إضرار به,ويركبه عقبة إذا سافر أي يركب تارة ويمشي أخرى.ولا يجوز تكليف الأمة رعيا لأن السفر مظنة الطمع فيها لبعدها عمن يدفع عنها,ولا ضربه على وجهه ولا شتم أبويه ولو كافرين.

وتسن مداواته إذا مرض, وقال جماعة:تجب,ذكره في الفروع,وقال في الإنصاف:

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 242

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت