رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 244
فصل
ويشترط لوجوب القصاص أي القود [أربعة شروط ] بالاستقراء:أحدها تكليف قاتل أي بأن يكون بالغا عاقلا قاصدا لأن القصاص عقوبة مغلظة فلا تجب على [غير] مكلف كصغير ومجنون ومعتوه لأنهم ليس لهم قصد صحيح كقاتل خطأ.وإن قال جان:كنت حال الجناية صغيرا وقال ولي الجناية:بل مكلفا وأقاما بينتين تعارضتا وتقدم أن القول قول الصغير حيث أمكن ولا بينة.والشرط الثاني:عصمة مقتول ولو مستحقا دمه بقتل لغير قاتله.فإن قتل حربيا أو مرتدا قبل توبته إن قبلت ظاهرا أو زانيا محصنا ولو قبل ثوبته عند حاكم إذا ثبت أنه زنى محصنا بعد قتله فلا قود ولا دية ولو أنه مثله ويعزر لاقتفائه على الإمام ومن قطع طرف مرتد أو حربي فأسلم ثم وقع به المرمى فمات فهدر.ومن قطع طرفا أو أكثر من مسلم فارتد ثم مات فلا قود وعليه الأقل من دية النفس أو دية ما قطع يستوفيه الإمام، لأن مال المرتد فيء للمسلمين واستيفاؤه للإمام.ولو عاد للإسلام ولو بعد زمن تسري فيه الجناية فكما لو لم يرتد فعلى قاتله القود نصا لأنه مسلم حال الجناية والموت أشبه ما لو لم يرتد.والشرط الثالث مكافأته أي المقتول لقاتل حال الجناية بأن لا يفضله قاتله بدين ولا بحرية ولا ملك فيقتل مسلم أو عبد بمثله وكتابي بمجوسي وذمي بمستأمن وكافر غير حربي جنى ثم أسلم بمسلم لا حربقن ومبعض ولا مكاتب بقنه ولو كان ذا رحم محرم.وإن انتقض عهد ذمي بقتل مسلم حر أو عبد وقتل لنقض العهد فعليه دية الحر أو قيمة العبد.والشرط الرابع عدم الولادة بأن لا يكون المقتول ولدا للقاتل وإن سفل ولا ولد بنت وإن سفلت فيقتل ولد بأب وأم وجد وجدة لا أحد الأصل من النسب بالولد ولد البنت وإن سفل ولو كان الولد أو والد البنت وان سفل حرا مسلما والقاتل كافرا قنا.ويؤخذ حر بالدية ومتى ورث قاتل أو ولده بعض دم المقتول فلا قود على قاتل لأن القصاص لا يتبعض ولا يتصور وجوبه للإنسان