وسن كونه ـ الأذان ـ أول الوقت، والترسل فيه وحدر الإقامة، وكون المؤذن على علو رافعا وجهه إلى السماء جاعلا سبابتيه في أذنيه مستقبل القبلة، فإذا بلغ الحيعلة التفت يمينا ل «حي» على الصلاة وشمالا ل «حي على الفلاح» ولا يزيل قدميه مالم يكن بمنارة ونحوها. قال في الإنصاف، وهو الصواب لأنه أبلغ في الإعلام، وهو المعمول به، وسن كون المؤذن قائما فيكرهان من قاعد لغير مسافر ومعذور، وكونه متطهرا فيهما من الحدثين، فيكره أذان جنب وإقامة محدث. وسن أن يتولاهما واحد بمحل واحد ما لم يشق ذلك على المؤذن، كمن أذن في منارة أو مكان بعيد عن المسجد فيقيم فيه أي في المسجد لئلا يفوته بعض الصلاة لكن لا يقيم إلا بإذن الإمام. ولا تعتبر الموالاة بين الإقامة والصلاة إن أقام عند إرادة الدخول في الصلاة روي عن عمر. وسن أن يجلس بعد أذان ما يسن تعجيلها جلسة خفيفة ثم يقيم. ومن جمع بين صلاتين أو قضى فوائت أذن ل الصلاة الأولى فقط وأقام لكل صلاة. ويصح الأذان ملحنا، وهو الذي فيه تطريب، ويصح ملحونا إن لم يخل بالمعنى مع الكراهية فيهما. فإن قال: وألله أكبر بهمزة مع الواو أو مد همزة أكبر أو باء أكبر لم يعتد به. وسن لمؤذن إجابة نفسه، و سن لسامعه أي المؤذن متابعة قوله أي أن يقول مثل قوله سرا إلا في الحيعلة فيقول المؤذن وسامعه الحوقلة أي لا حول ولا قوة إلا بالله. زاد الموفق: العلي العظيم. قال في المبدع: وتتبعت ذلك فوجدته في المسند من حديث أبي رافع وذكر الحديث. فقال: معنى لا حول ولا قوة إلا بالله، إظهار للعجز وطلب المعونة منه في كل الأمور وهو حقيقة العبودية. وقال ابن مسعود: معنى «لا حول» عن معصية الله إلا بعصمة الله «ولا قوة» على طاعته إلا بمعونته. وقال الهيثم: أصل «لا حول» من حال الشيء إذا تحرك يقول لا حركة ولا استطاعة إلا بالله. قال الخطابي: هذا أحسن ما جاء فيه. وعبر عنها الجوهري بالحوقلة، أخذ الحاء من حول والقاف من قوة