فهرس الكتاب
أهل الخبرة فإن لم يوجد أهل خبرة أو تعذر معرفة ذلك امتحن بأن يوقف في عين الشمس ويقرب الشيء إلى عينه وقت غفلته فإن حركهما فهو يبصر، لأن طبع الآدمي الحذر على عينيه إن بقيتا بحالهما حكم بيمينه لعلمنا بأنه لا يبصر وإن اختلفا في ذهاب سمع أو شم أو ذوق صيح به وقت غفلته وأتبع بمنتن وأطعم المر فإن فزع من الصياح أو عبس للمنتن أو المر سقطت دعواه وإلا صدق بيمينه لأن الظاهر صحة دعواه، ويرد الدية آخذ علم كذبه، [ومن وطيء زوجه يوطأ مثلها لمثله] أو أجنبية كبيرة مطاوعة ولا شبهة فخرق الواطيء بوطئه ما بين مخرج بول ومني أو خرق [ما بين السبيلين فهدر] لأنه ضرر حصل من فعل مأذون فيه فلم يضمنه كأرش بكارتها وكما لو أذنت في قطع يدها فسرى إلى نفسها وإلا يوطأ مثلها بأن كانت صغيرة أو نحيفة وخرق ما بين مخرج بول ومني أو ما بين السبيلين ف هي جائفة ففيها ثلث الدية إن استمسك بول وإلا يستمسك فـ عليه الدية كاملة لأن للبول مكانا من البدن يجتمع فيه للخروج فعدم إمساكه إبطال لنفع ذلك المحل كما لو لم يستمسك الغائط، وفي كل واحد من الشعور الأربعة شعر رأس و شعر حاجبين و شعر أهداب العينين و شعر لحية الدية كاملة يروي عن علي رضي الله عنه وزيد بن ثابت: في الشعر الدية، ولأذنه أذهب الجمال على الكمال كأذنى الأصم وأنف الأخشم بخلاف اليد الشلاء فليس جمالها كاملا، و في حاجب نصفها أي الدية لأن فيه من شيئين، و في هدب ربعها أي الدية لأن فيه أربعة و في شارب حكومة نصا وما عاد من شعر سقط ما وجب فيه من دية أو بعضها أو حكومة. وإن قطع جفنا بهدبه فدية الجفن فقط لتبعية الشعر له في الزوال كالأصابع مع الكف وإن قطع لحيين بأسنانهما فدية الكل، وإن قطع كفا بأصابعه لم تجب غير دية اليد، وإن كان به بعضها دخل في دية الأصابع ما حاذاها وعليه أرش بقية الكف، وفي كف بلا أصابع وذراع بلا كف وعضد بلا ذراع ثلث ديته. وكذا تفصيل رجل وفي عين الأعور دية كاملة،