الصفحة 493 من 587

لأنه أذهب البصر كله فوجب عليه جميع ديته، كما لو أذهبه العينين، لأنه يحصل بعين الأعور ما يحصل بعين الصحيح لرؤيته الأشياء البعيدة وإدراكه الأشياء اللطيفة وعمله عمل البصراء. وإن قلعها أي يمين الأعور صحيح العينين أقيد، أي قلعت عينه بشرطه السابق في استيفاء القصاص وعليه أي الصحيح أيضا مع القود نصف الدية، لأنه أذهب بصلا الأعور كله ولا يمكن إذهاب بصره كله لما فيه من أخذ عينين بعين واحدة وقد استوفى نصف البصر تبعا لعينه بالقود وبقي النصف الذي لا يمكن القصاص فيه فوجبت ديته وإن قلع الأعور ما يماثل صحيحته أي عينه الصحيحة من شخص صحيح العينين عمدا ف على الأعور دية كاملة ولا قود عليه، وإن فعل ذلك خطأ فنصفها، وإن قلع الأعور عين صحيح فالقود والدية والأقطع من يد أو رجل كغيره يعني مقطوع اليد أو الرجل إذا قطعت يده أو رجله الأخرى ولو عمدا ومع ذهاب الأولى هدرا، ليس فيها إلا نصف ديته ذكرا كان أو أنثى أو خنثى مسلما أو كافرا أو رقيقا كبقية الأعضاء، ولو قطع يد صحيح أقيد بشرطه السابق لوجود الموجب وانتفاء المانع والشجاج جمع شجة وأصل الشج: القطع، من شججت المفازة أي قطعتها، وهي اسم لجرح الرأس والوجه خاصة وباعتبار أسمائها المنقولة عن العرف عشر دية خمس منها مقدرة وخمس فيها حكومة، فالتي فيها مقدار إحداها: ما أشار إليها بقوله [وفي الموضحة] وهي التي توضح فيها العظم أي تبرزه، ولو بقدر رأس إبرة نصف عشر الدية [خمس من الإبل] وهي وإن عمت الرأس أو لم تعمه ونزلت إلى الوجه موضحتان، وإن أوضحه ثنتين بينهما حاجز فعليه عشر أبعرة، فإن ذهب الحاجز بفعل جان أو سرايته صار الجرحان موضحة واحدة. والثانية: ما أشار إليها بقوله و في الهاشمة وهي التي توضح العظم وتهشمه أي تكسره عشر من الإبل. والثالثة: ما أشار إليها بقوله والمنقلة أي التي توضح العظم وتهشمه وتنقله خمسة عشر بعيرا فإن كانتا منقلتين فعلى ما سبق، والرابعة: ما أشار إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت