الصفحة 50 من 587

.شروط صحة الصلاة جمع شرط وهو لغة العلامة، وعرفا ما يلزم عن عدمه العدم ولا يلزم من وجوده ولا عدمه لذاته. وليست منها بل تجب لها قبلها وتستمر فيها. قال المنقح: لا النية فتكفي مقارنتها وهو الأفضل. وهي ستة وعدها في المنتهى والإقناع وغيرهما تسعة فقال: إسلام، وعقل، وتمييز، وهذه شروط لكل عبادة غير الحج فإنه يصح لمن لم يميز ويحرم عنه وليه فمتى أخل بشرط منها لم تنعقد صلاته ولو ناسيا أو جاهلا. أحدها طهارة الحدث الأكبر والأصغر مع القدرة لحديث «لايقبل الله صلاة بغير طهور» . وتقدمت أي تقدم ذكرها. و الثاني دخول الوقت أي وقت الصلاة، وتجب بدخول أول وقتها في حق من هو من أهل وجوبها وجوبا موسعا، بمعنى أنها ثبتت في ذمته بفعلها إذا قدر. والصلوات الخمس فرض على كل مسلم مكلف بالكتاب والسنة في اليوم والليلة كما تقدم في أول كتاب الصلاة، فوقت الظهر وهو لغة الوقت بعد الزوال وشرعا صلاة هذا الوقت، وهي أربع ركعات إجماعا، مشتق من الظهور، لأن فعلها يكون ظاهرا وسط النهار وهي الأولى، وتسمى الهجير لفعلها وقت الهاجرة من الزوال وهو ابتداء طول الظل بعد تناهي قصره، ولكن لا يقصر في بعض بلاد خراسان لسير الشمس ناحية عنها، فصيفها كشتاء غيرها فيعتبر الوقت بالزوال وهو ميلها للغروب حتى يتساوى منتصب وفيئه أي ظله سوى ظل الزوال فإذا ضبط الظل الذي زالت عليه الشمس وبلغت الزيادة عليه قدر الشاخص فقد انتهى وقت الظهر، قاله في المنتهى. والأفضل تعجيلها إلا مع حر سواء كان البلد حارا أو لا، صلى في جماعة أو منفردا، في المسجد أو في بيته حتى ينكسر الحر، لعموم: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم» متفق عليه. وفيحها غليانها وانتشار لهبها ووهجها. وإلا مع غيم لمصل جماعة فتؤخر لقرب وقت العصر طلبا للسهولة غير جمعة فيهما أي الحر والغيم فيسن تقديمها مطلقا. ويليه أي يلي وقت الظهر الوقت المختار للعصر وهي أربع ركعات إجماعا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت