الصفحة 502 من 587

علي رضي الله عنه: تضرب المرأة جالسة والرجل قائما وتشد عليها ثيابها وتمسك يداها لئلا تنكشف لأن المرأة عورة وفعل ذلك أستر لها، ويعتبر للحد نية بأن ينويه لله تعالى، فإن جلده للتشفي أثم ولا يعيده، ولا يؤخره لمرض ولو رجى زواله ولا لحر أو برد، فإن كان الحد جلدا وخيف من السوط، لم يتعين فيقام بطرف ثوب وعثكول نخل بوزن عصفور، ويؤخر لسكر حتى يصحو شارب نصا، فلو خالف سقط إن أحس بألم الضرب وإلا فلا، ولا تعتبر الموالاة في الحدود، وقال الشيخ تقي الدين: وفيه نظر، واقتصر عليه في الفروع وغيره، وإن زاد في الحد سوطا أو أكثر عمدا أو خطأ أو في السوط أو اعتمد في ضربه ما لا يحتمله ضمنه بكل الدية كما إذا ألقى على سفينة حجر فغرقها، فإن كانت الزيادة من الجلاد من غير أمر فالضمان على عاقلته، ومن أمر بزيادة فزاد جاهلا تحريمها ضمن الآمر فالضارب، ولو تعمد العادَّ فقط أو أخطأ وادعى الضارب الجهل ضمنه العاد وتعمد الزيادة شبه عمد على العاقلة [ولا يحفر لمرجوم] لأجله ولو أنثى ولو ثبت ببينة. ويجب في إقامة حد زنا حضور إمام أو نائبه وطائفة من المؤمنين ولو واحدا، ومن حضور من شهد بالزنا وبداءتهم بالرجم فلو ثبت بإقرار سن بداءة إمام أو من يقيمه مقامه، ومتى رجع مقر بالزنا أو السرقة أو الشرب قبل إقامته ولو بعد الشهادة على إقراره لم يقم عليه، وإن رجع في أثنائه أو هرب ترك، وإن ثبت ببينة في الفعل فهرب لم يترك ويحرم بعد حد حبس وإيذاء بكلام كالتعبير، والحد كفارة لذلك الذنب نص عليه. ومن أتى حدا ستر على نفسه ولم يسن أو يقر به عند الحاكم. وإن اجتمعت حدود الله تعالى من جنس واحد بأن زنى مرارا أو سرق مرارا أو شرب مرارا تداخلت، فلا يحد سوى مرة فحكاه ابن المنذر إجماع كل من يحفظ عنه من أهل العلم لأن الغرض الزجر عن إتيان مثل ذلك في المستقبل، وهو حاصل بحد واحد كالكفارات من جنس، وإن اجتمعت من أجناس كأن شرب وزنى وسرق فلا تتداخل بل يجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت