الصفحة 507 من 587

«والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء» الآية وقوله تعالى «فاستشهدوا عليهن أربعة منكم» فيجوز لهم النظر إليها حالة الجماع لإقامة الشهادة عليهما. واعتبر كونهم رجالا لأن الأربعة اسم لعدد الذكور ولأن في شهادة النساء شبهة لتطرق الاحتمال إليهن، وعدولا كسائر الشهادات، وكونها في مجلس، لأن عمر رضي الله عنه حد الثلاثة الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنا لما تخلف الرابع، ولولا اعتبار اتحاد المجلس لم يحدهم لاحتمال أن يكملوا برابع في مجلس آخر، ومعنى وصفهم الزنا أن يقولوا رأينا ذكره في فرجها، كالمرود في المكحلة والرشاء في البئر، فإن شهدوا في مجلسين فأكثر أو امتنع بعضهم من الشهادة أو لم يكملها أو كانوا كلهم أو بعضهم لا تقبل شهادتهم فيه لعمى أو فسق لكون أحدهم زوجا، حدوا للقذف كما لو بأن مشهود عليه محيوبا أو بانت رتقاء. ولا يحد زوج لاعن. وإن عين اثنين زاوية من بيت صغير عرفا وعين إثنان أخرى منه، أو قال إثنان: في قميص أبيض أو قائمة وإثنان في قميص أحمر أو نائمة كملت شهادتهم لعدم التنافي لاحتمال كونه ابتدأ الفعل في إحدى الزاويتين وكمله في الأخرى، أو في قميص أبيض تحته قميص أحمر، ثم خلع قبل الفراغ، وابتدأ بها الفعل قائمة وأتمه نائمة. وإن كان البيت كبيرا أو عين إثنان بيتا أو بلدة أو يوما وإثنان آخر فالأربعة قذفة ولو اتفقوا على أن الزنا واحد وإن شهد أربعة بزناه بفلانة فشهد أربعة آخرون أن الشهود هم الزناة بها صدقوا ولم يحد مشهود عليه وحد الأولون فقط للقذف والزنا. وكل زنا من مسلم أو ذمي أو أوجب الحد لا يقبل فيه إلا أربعة شهود، ويدخل فيه اللواطة ووطء المرأة في دبرها.وإن أوجب التعزير كوطء البهيمة والأمة المشتركة والمزوجة قبل فيه رجلان كشهود المباشرة دون الفرج ونحوها، وإن حملت من لا زوج لها ولا سيد لم حملت من لا زوج لها ولا سيد لم تحد بمجرد ذلك، وتسأل استحبابا، ولا يجب سؤالها لما فيه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت