: لما أتى ما عز بن مالك النبي قال له: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت، قال: لا يا رسول الله، قال: أنكتها؟ لا يكني، قال: نعم، فعند ذلك أمر برجمه رواه البخاري وأبو داود. وفي حديث أبي هريرة: قال للأسلمي: أنكتها؟ قال: نعم، قال: كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البئر قال نعم، قال فهل تدري ما الزنا قال: نعم أتيت منها حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالا، قال: فما تريد بهذا القول قال: أريد أن تطهروني، فأمر برجمه . رواه داود الدارقطني، ولأن الحد يدرأ بالشبهة فلا يكفي فيه الكناية. ولا يعتبر ذكر مكان الزنا وذكر المزني بها إن كانت الشهادة على رجل، وذكر الزاني إن كانت الشهادة على امرأة ذكره في الإقناع، وقطع في المنتهى في الشهادات بأنه يعتبر ذكرهم. ويشترط أن يستمر على إقرار بلا رجوع عنه فإن رجع عنه أو هرب ترك بخلاف ثبوته ببينة فإنه لا يترك، وتقدم ذلك. والقاذف من القذف وهو لغة الرمي بالزنا واللواطة أو الشهادة بأحدهما ولم تكمل البينة، وهذه كبيرة محرم إجماعا إذا كان مكلفا مختارا ولو أخرس بإشارة مفهومة، وقذف شخصا محصنا ولو مجبوبا أو ذات محرم [يجلد حر ثمانين] جلدة لقوله تعالى «فاجلدوهم ثمانين جلدة» الآية و يجلد قاذف رقيق ولو عتق عقب قذف اعتبارا بوقت الوجوب كالقصاص نصفها أربعين جلدة و يجلد قاذف مبعض بحسابه فمن نصفه حر يجلد ستين، لأنه حد يتبعض فكان على القن فيه نصف ما على الحر سوى أبويه فلا يجلدان بقذف ولد وإن نزل كقود ولا يعزران له. ويسقط حد القذف بعفو مقذوف ولو بعد طلبة، ومن قذف غير محصن ولو قنه عزر ردعا له عن أعراض المعصومين وكفا له عن إيذائهم، والمحصن هنا أي في باب [القذف الحر المسلم العاقل العفيف ] عن الزنا ظاهرا ولو تائبا وملاعنة وولدها ولد زنا كغيرهم نصا فيحد بقذف كل منهم إذا كان محصنا، وشرط كون محصنا، وشرط كون مثله أي المقذوف يطأ أو يوطأ وهو ابن عشر فأكثر وبنت تسع فأكثر للحوق العار