الصفحة 510 من 587

بهما، ولا يشترط بلوغه أي المقذوف. ولا يحد قاذف غير بالغ حتى يبلغ ويطالب به بعد بلوغه إذ لا أثر لطلبه قبله لعدم اعتبار كلامه، ولا طلب لوليه عنه لأن الغرض منه التشفي فلا يقوم غيره مقامه فيه كالقود، وكذا لو جن أو أغمي عليه قبل طلبه فلا يستوفي حتى يفيق ويطالب به وإن جن أو أغمى عليه بعده أي الطلب به يقام لوجود شرطه وانتفاء مانعه. ومن قذف غائبا لم يحد حتى يثبت طلبه في غيبته بشرطه أو يحضر ويطلب بنفسه. ومن قال لمحصنة: زنيت وأنت صغيره فإن فسره بدون تسع عزر وإلا حد، وكذا إن قاله لذكر محصن وفسره بدون عشر. ومن قال لابن عشرين سنة: زنيت قبل ثلاثين سنة لم يحد للعلم بكذبه. ويحرم القذف إلا في موضعين أحدهما: أن يرى زوجته تزني في طهر لم يطأها فيه فيعتزلها ثم تلد ما يمكن كونه من الزاني فيلزمه قذفها أو نفيه، وكذا إن وطئها في طهر زنت فيه وقوى ظنه أو الولد من الزاني لشبهه به أو لكون الزوج عقيما، لأن ذلك مع تحقيق الزنا دليل على أن الولد من الزاني ولقيام الظن مقام التحقيق. والموضع الثاني: أن يراها تزني ولم تلد ما يلزمه نفيه، أو يستفيض زناها أو يخبره به ثقة أويرى معروفا بالزنا عندها فيباح له قذفها به، وفراقها أولى. وله صريح وكناية، فصريحه يا منيوكة إن لم يفسره بفعل زوج أو سيد فإن فسره بذلك فليس قذفا، يا منيوك، يا زاني، يا عاهر وأصل العهر إتيان الرجل المرأة ليلا للفجور بها ثم غلب على الزنا فأطلق العاهر على الزاني سواء جاءها للفجور أو جاءته هي ليلا أو نهارا. وقد زنيت، أو زنى فرجك، أو يا لوطى، فإن قال: أردت بقولي يا زاني أي العين أو عاهر اليد أو إنك من قوم لوط أو تعمل عملهم غير إتيان الذكور لم يقبل منه، ولست لأبيك أو بولد فلان قذف لأمه. وكنايته والتعريض به: زنت يدك أو رجلك أو بدنك، ويا خنيث بالنون، يا نظيف يا عفيف، ولامرأة: يا قحبة يا فاجرة، ولزوجة شخص: قد فضحت زوجك، وغطيت ونكست رأسه وجعلت له قرونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت